دعاؤه لإخوانه المؤمنين :
معلوم أنّ إمامنا الجواد ( عليه السلام ) كآبائه الطاهرين المنتجبين ( عليهم السلام ) ، وكجده
المصطفى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالمؤمنين رؤوف رحيم . فقد كان ( عليه السلام ) يدعو لإخوانه المؤمنين
ولشيعته ، وكانت دعواته لهم مستجابة ، ولِمَ لا تُستجاب دعوته وهو الأكرم على
الله سبحانه وتعالى من كثير من خلقه .
ففي رجال الكشي عن حمدويه ، قال : حدّثنا الحسن بن موسى الخشاب ،
قال : حدّثنا إبراهيم بن أبي محمود ، قال : دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) ومعي كتب
إليه من أبيه ، فجعل يقرؤها ويضع كتاباً كبيراً على عينيه ، ويقول : " خط أبي
والله " ، ويبكي حتى سالت دموعه على خدّيه .
فقلت له : جُعلت فداك ، قد كان أبوك ربما قال لي في المجلس الواحد
مرّات : أسكنك الله الجنة ، أدخلك الله الجنة .
فقال : " وأنا أقول : أدخلك الله الجنة " .
فقلت : جعلت فداك ، تضمن لي عن ربّك أن تدخلني الجنة !
قال : " نعم " .
قال : فأخذت رجله فقبّلتها ( 1 ) .
وروى الكشي بسنده عن حمدان الحضيني ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إنّ
أخي مات .
فقال لي : " رحم الله أخاك ، فإنّه كان من خصّيص شيعتي " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال : ص 567 ح 1073 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال : ص 563 ح 1064 ، علماً بأنّ أخاه هو محمد بن إبراهيم ، ويأتي
الحديث مع ترجمتيهما معاً .