" اذهب فإن الله يرزقك غلاماً ذكراً " ( 1 ) ثلاث مرات .
قال : فقدمت مكة ، فصرت إلى المسجد ، فأتى محمد بن الحسن بن صباح
برسالة من جماعة من أصحابنا ، منهم صفوان بن يحيى ، ومحمد بن سنان ، وابن
أبي عمير وغيرهم ، فأتيتهم . فسألوني فخبرتهم بما قال ، فقالوا لي : فهمت عنه
ذكي أو زكي ؟ فقلت : ذكي قد فهمته .
قال ابن سنان : أما أنت سترزق ولداً ذكراً أما أنه يموت على المكان أو
يكون ميّتاً .
فقال أصحابنا لمحمد بن سنان : أسأت ، قد علمنا الذي علمت . فأتى غلام
في المسجد ، فقال : أدرك فقد مات أهلك . فذهبت مسرعاً فوجدتها على شرف
الموت ، ثم لم تلبث أن ولدت غلاماً ميّتاً ( 2 ) .
وأورد أبو جعفر المشهدي في كتابه الثاقب في المناقب ، عن العباس بن
السندي الهمداني ، عن بكير ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) إنّ ابنة عمي تشتكي من
ريح .
فقال : " ائتني بها " . فأتيته فدخلت عليه ، فقال لها : " ما تشتكين " .
قالت : ركبتي جُعلت فداك .
فمسح يده على ركبتها من وراء الثياب ، وتكلّم بكلام ، فخرجت ولم تجد
من الوجع شيئاً ( 3 ) .
هامش
( 1 ) لا يكون وصف الغلام بالذكورة ، فهو عندما يقول ( غلاماً ) يعني به مولوداً ذكراً ، والظاهر أن
الصحيح : غلاماً زكياً أو ذكياً ، فصحّفت الكلمة إلى ( ذكراً ) . ويؤيده استفسارهم في الجملة
التالية بأنه : ذكي أو زكي .
وقد فسّرها محمد بن سنان على أنها من التذكية - كناية عن الموت - وليس من الذكاء ،
الذي هو الفطنة والفهم ، ولذا أخبره بأنه يأتي ميتاً أو يموت نور ولادته .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشي : ص 581 ح 1090 .
( 3 ) الثاقب في المناقب : ص 521 .