أخلاقه وشيمه وجميع صفات الفضيلة ومكارم الأخلاق ، والمتتبّع لتأريخ الأئمة
الاثني عشر ( عليهم السلام ) ، والباحث في سلوكهم وسيرتهم لا بدّ أن ينتهي إلى أنّهم ( عليهم السلام )
كانوا أعلم أهل زمانهم وأعبدهم وأتقاهم وأزهدهم وأوسطهم نسباً وأعلمهم بسنّة
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسيرته .
وقد عرضنا بعض الجوانب من صفات وفضائل الأئمة السبعة ( عليهم السلام )
وخصائصهم ، وسنتابع الحديث هنا عن الإمام الثامن ( عليه السلام ) ، فقد روى لنا المؤرّخون
والمحدّثون الكثير من مواقفه العلميّة ومحاوراته الفكريّة التي انتصر بها على
خصوم الرسالة ، ورووا عنه الكثير من شتّى فنون المعرفة التي كان يمدّ بها روّاد
العلم ورجالات الفكر ، وفيما يلي نبذة من أقوال المحدّثين والمؤرّخين في علم
الرضا ( عليه السلام ) :
1 - عن إبراهيم بن العباس الصولي ، أنّه قال : ما رأيت الرضا ( عليه السلام ) سُئِل عن
شيء إلاّ عَلِمهُ ، ولا رأيت أعلم منه بما كان في الزمان إلى وقته وعصره ، وإنّ المأمون
كان يمتحنه بالسؤال عن كلّ شيء فيجيب عنه ، وإنّ جوابه كلّه كان انتزاعات من
القرآن ( 1 ) .
2 - وروى الشيخ الطبرسي ، عن أبي الصلت الهروي ، أنّه قال : ما رأيت
أعلم من عليّ بن موسى الرضا ( عليه السلام ) ، ولا رآه عالم إلاّ شهد له بمثل شهادتي ،
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 180 / 4 ، بحار الأنوار 49 : 90 / 3 ، العوالم 22 : 179 / 3 ،
إعلام الورى : 327 ، أمالي الصدوق : 525 / 14 .