تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
إنّما شيعته الحسن والحسين ( عليهما السلام ) وسلمان وأبو ذرّ والمقداد وعمّار ومحمّد بن أبي بكر ، الذين لم يخالفوا شيئاً من أوامره ، ولم يرتكبوا شيئاً من فنون زواجره . فأمّا أنتم إذا قلتم أنّكم من شيعته ، وأنتم في أكثر أعمالكم له مخالفون ، مقصّرون في كثير من الفرائض ، ومتهاونون بعظيم حقوق إخوانكم في الله ، وتتّقون حيث لا تجب التقيّة ، وتتركون التقيّة حيث لا بدّ من التقيّة ، لو قلتم أنّكم موالوه ومحبّوه ، والموالون لأوليائه ، والمعادون لأعدائه ، لم أُنكره من قولكم ، ولكن هذه مرتبة شريفة ادّعيتموها ، إن لم تصدّقوا قولكم بفعلكم هلكتم ، إلاّ أن تتدارككم رحمة من ربّكم . قالوا : يا بن رسول الله ، فإنّا نستغفر الله ونتوب إليه من قولنا ، بل نقول - كما علّمنا مولانا - نحن محبّوكم ومحبّو أوليائكم ، ومعادو أعدائكم . قال الرضا ( عليه السلام ) : فمرحباً بكم يا إخواني وأهل ودّي ، ارتفعوا ، ارتفعوا ، فما زال يرفعهم حتّى ألصقهم بنفسه . . . وتفقّد أُمورهم وأُمور عيالاتهم ، فأوسعهم بنفقات ومبرّات وصِلات ( 1 ) . 13 - وفي ( وفيات الأعيان ) : أنّه ( عليه السلام ) قال لأخيه زيد بن موسى ( عليه السلام ) وكان قد خرج بالبصرة على المأمون : ويلك يا زيد ، فعلت بالمسلمين بالبصرة ما فعلت ، وتزعم أنّك ابن فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والله لأشدّ الناس عليك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . يا زيد ، ينبغي لمن أخذ برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يعطي به ، فبلغ كلامه المأمون
هامش
( 1 ) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : 312 / 159 ، العوالم 22 : 177 / 1 .