تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
12 - وكان الإمام الرضا ( عليه السلام ) يؤدّب شيعته ويحثّهم على الالتزام بالفرائض ، وعدم التهاون في حقوق الآخرين ، ففي الاحتجاج والتفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) ، قال ( عليه السلام ) : ولمّا جعل إلى علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) ولاية العهد ، دخل عليه آذنه ، فقال : إنّ قوماً بالباب يستأذنون عليك ، يقولون : نحن من شيعة عليّ ( عليه السلام ) . فقال ( عليه السلام ) : أنا مشغول فاصرفهم ، فصرفهم . فلمّا كان في اليوم الثاني جاءوا وقالوا كذلك ، فقال مثلها ، فصرفهم إلى أن جاءوه هكذا يقولون ويصرفهم شهرين ، ثمّ أيسوا من الوصول ، وقالوا للحاجب : قل لمولانا : إنّا شيعة أبيك عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وقد شمت بنا أعداؤنا في حجابك لنا ، ونحن ننصرف هذه الكرّة ، ونهرب من بلدنا خجلا وأنفةً ممّا لحقنا ، وعجزاً عن احتمال مضض ما يلحقنا بشماتة أعدائنا . فقال عليّ بن موسى الرضا ( عليه السلام ) : إئذن لهم ليدخلوا ، فدخلوا عليه ، فقالوا : يا بن رسول الله ، ما هذا الجفاء العظيم والاستخفاف بعد هذا الحجاب الصعب ؟ أيّ باقية تبقى منّا بعد هذا ؟ فقال الرضا ( عليه السلام ) : اقرأوا ( وَما أصابَكُمْ مِنْ مُصيبَة فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيَكُمْ وَيَعْفوا عَنْ كَثير ) ( 1 ) ما اقتديت إلاّ بربّي عزّ وجلّ فيكم ، وبرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ومن بعده من آبائي الطاهرين ( عليهم السلام ) عتبوا عليكم ، فاقتديت بهم . قالوا : لماذا يا بن رسول الله ؟ قال لهم : لدعواكم أنّكم شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، ويحكم
هامش
( 1 ) الشورى : 30 .