تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
وإنّي لأنسى السرّ كيلا أُذيعه * فيا من رأى سرّاً يصان بأن يُنسى مخافة أن يجري ببالي ذكره * فينبذه قلبي إلى ملتو حشا ( 1 ) فيوشك من لم يفشِ سّراً أو جال في * خواطره أن لا يطيق له حبسا فقال له المأمون : إذا أمرت أن يترّب الكتاب ، كيف تقول ؟ قال : ترّب . قال : فمن السحا ؟ ( 2 ) قال : سحّ . قال : فمن الطين ؟ قال : طيّن . قال : يا غلام ، ترّب هذا الكتاب ، وسحّه ، وطيّنه ، وامضِ به إلى الفضل بن سهل ، وخُذ لأبي الحسن ثلاثمائة ألف درهم ( 3 ) . 2 - وفي ( عيون الأخبار ) بسنده عن محمد بن يحيى بن أبي عباد ، عن عمّه ، قال : سمعت الرضا ( عليه السلام ) يوماً ينشد شعراً ، وقليلا ما كان ينشد شعراً : كلّنا نأملُ مدّاً في الأجل * والمنايا هي آفات الأمل لا يغرّنك أباطيل المنى * والزم القصد ودَع عنك العلل إنّما الدنيا كظلٍّ زائل * حلّ فيه راكبٌ ثمّ رحل
هامش
( 1 ) قال المجلسي ( رحمه الله ) : قوله : " إلى ملتوى حشا " أي من يكون لوىً وزحير في أحشائه . وفي بعض النسخ " حسّا " بكسر الحاء المهملة وتشديد السين المهملة ، وهو وجع يأخذ النفساء بعد الولادة ، وعلى التقديرين كناية عن عدم الصبر على ضبط السرّ ومنازعة النفس إلى إفشائه . بحار الأنوار 49 : 109 . ( 2 ) السحا : ما أُخذ من القرطاس ، يقال : سحا القرطاس ، إذا أخذ منه شيئاً قليلا ، ويسمّى ذلك المأخوذ : سحاية وسحاءة أيضاً ، وسحا الكتاب يسحيه ويسحوه : شدّه بسحاءته ، أي ربطه بالشيء الذي قُصّ منه ، وهذا معنى قوله : " فمن السحا " ، قال : سحّ . ( 3 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 174 / 1 ، بحار الأنوار 49 : 107 / 2 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 399 | حسين الشاكري