أما ترى الموت محيطاً بها * يصلب فيها أمل الآملِ
تُعجّل الذنب بما تشتهي * وتأمل التوبة من قابلِ
والموتُ يأتي أهله بغتةً * ما ذاك فعل الحازم العاقلِ ( 1 )
3 - وروى الصدوق في ( العيون ) بسنده عن أحمد بن الحسين كاتب
أبي الفيّاض ، قال : حضرنا مجلس عليّ بن موسى الرضا ( عليه السلام ) ، فشكا رجلٌ أخاه
فأنشأ الرضا ( عليه السلام ) يقول :
أُعذر أخاك على ذنوبه * واستر وغطِّ على عيوبه
واصبر على بهت السفي * - هِ وللزمان على خُطوبه
ودَع الجواب تفضّلا * وكلِ الظلوم إلى حسيبه ( 2 )
4 - وروى الصدوق بالإسناد عن الهروي ، قال : دخل دعبل بن علي
الخزاعي ( رحمه الله ) على أبي الحسن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) بمرو ، فقال له : يا بن
رسول الله ، إنّي قد قلت فيك قصيدة ، وآليت على نفسي أن لا أُنشدها أحداً قبلك .
فقال ( عليه السلام ) : هاتِها ، فأنشده :
مدارسُ آيات خَلَت من تلاوة * ومنزلُ وحي مقفرِ العرصاتِ
فلمّا انتهى إلى قوله :
وقبر ببغداد لنفس زكيّة * تضمّنها الرحمن في الغرفاتِ
هامش
( 1 ) الاختصاص : 94 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 176 / 3 ، بحار الأنوار 49 : 110 / 4 ،
و 112 / 11 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 176 / 4 ، بحار الأنوار 49 : 110 / 5 .