فقال له الرضا ( عليه السلام ) : أفلا أُلحق لك بهذا الموضع بيتين بهما تمام قصيدتك ؟
فقال : بلى يا بن رسول الله . فقال ( عليه السلام ) :
وقبرٌ بطوس يا لها من مصيبة * توقّد بالأحشاء بالحرقاتِ
إلى الحشرِ حتّى يبعث الله قائماً * يفرّج عنّا الهمّ والكرباتِ
فقال دعبل : يا بن رسول الله ، هذا القبر الذي بطوس قبرُ مَن هو ؟
فقال الرضا ( عليه السلام ) : قبري ، ولا تنقضي الأيّام والليالي حتّى تصير طوس
مختلف شيعتي وزوّاري ، ألا فمَن زارني في غربتي بطوس ، كان معي في درجتي
يوم القيامة مغفوراً له ( 1 ) .
5 - وله ( عليه السلام ) أورده ابن شهرآشوب في ( المناقب ) :
لبستُ بالعفّة ثوب الغنى * وصرتُ أمشي شامخ الرأسِ
لست إلى النسناس مستأنساً * لكنّني آنس بالناسِ
إذا رأيت التيه من ذي الغنى * تهتُ على التائه بالياسِ
وما تفاخرت على معدم * ولا تضعضعت لإفلاسِ ( 2 )
ما أنشده أو تمثّل به من الشعر :
1 - في كتاب ( عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ) عن موسى بن محمّد المحاربي ، عن
أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، قال : قال لي المأمون : هل رويت شيئاً من الشعر ؟ قلت :
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 263 / 34 ، كمال الدين : 373 / 6 ، بحار الأنوار 49 : 239 /
9 .
( 2 ) المناقب 4 : 361 ، بحار الأنوار 49 : 112 / 10 .