تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
رويت منه الكثير . قال : أنشدني أحسن ما رويته في الحلم . فأنشدته : إذا كان دوني مَن بُليت بجهله * أبَيْتُ لنفسي أن تقابل بالجهلِ وإن كان مثلي في محلّي من النُّهى * أخذت بحلمي كي أجلّ عن المثلِ وإن كنت أدنى منه في الفضل والحجى * عرفت له حقّ التقدّم والفضلِ قال المأمون : من قائله ؟ قلت : بعض فتياننا . قال : فأنشدني أحسن ما رويته في السكوت عن الجاهل ، وترك عتاب الصديق . فقلت : إنّي ليهجرني الصديق تجنّباً * فأُريه أنّ لهجره أسبابا وأراه إن عاتبته أغريته * فأرى له ترك العتاب عتابا وإذا ابتليت بجاهل متحلّم * يجد المحال من الأُمور صوابا أوليته منّي السكوت وربما * كان السكوت عن الجواب جوابا فقال : من قائله ؟ قلت : بعض فتياننا . قال : فأنشدني أحسن ما رويته في استجلاب العدوّ حتّى يكون صديقاً . فقال ( عليه السلام ) : وذي غِلّة سالمته فقهرته * فأوقرته منّي بعفو التجمّلِ ومن لا يدافع سيّئات عدوّه * بإحسانه لم يأخذ القول من علِ ولم أرَ في الأشياء أسرع مهلكاً * لغمر ( 1 ) قديم من وداد معجّلِ فقال له المأمون : ما أحسن هذا ! من قاله ؟ قال : بعض فتياننا . فقال : فأنشدني أحسن ما رويته في كتمان السرّ . فقال ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) الغمر : الحقد والضِغن .