تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
فجاء واستأذن على أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال ياسر : فقال لنا الرضا ( عليه السلام ) : قوموا فتنحّوا . فتنحّينا ، فدخل فوقف بين يديه ساعةً ، فرفع أبو الحسن ( عليه السلام ) رأسه ، فقال : ما حاجتك ، يا فضل ؟ قال : يا سيّدي ، هذا أمان كتبه لي أمير المؤمنين ، وأنت أولى أن تعطينا ما أعطانا أمير المؤمنين ، إذ أنت وليّ عهد المسلمين . فقال له الرضا ( عليه السلام ) : اقرأه ، وكان كتاباً في أكبر جلد ، فلم يزل قائماً حتّى قرأه ، فلمّا فرغ قال له أبو الحسن ( عليه السلام ) : يا فضل ، لك علينا هذا ما اتّقيت الله عزّ وجلّ . قال ياسر : فنقض عليه أمره في كلمة واحدة ، فخرج من عنده ، وخرج المأمون وخرجنا مع الرضا ( عليه السلام ) ( 1 ) . خروج المأمون والرضا ( عليه السلام ) من مرو ومقتل ذي الرياستين : وعن ياسر الخادم ، قال : لمّا عزم المأمون على الخروج من خراسان إلى العراق ، خرج معه الفضل ، وخرجنا مع الرضا ( عليه السلام ) ، فورد على الفضل كتابٌ من أخيه الحسن ونحن في بعض المنازل : إنّي نظرت في تحويل السنة ، فوجدت فيه أنّك تذوق في شهر كذا وكذا يوم الأربعاء حرّ الحديد وحرّ النار ، وأرى أن تدخل أنت وأمير المؤمنين والرضا ( عليه السلام ) في ذلك اليوم الحمّام ، وتحتجم فيه ، وتصبّ على بدنك الدم ليزول عنك نحسه . فكتب الفضل إلى المأمون بذلك ، وسأله أن يسأل الرضا ( عليه السلام ) ذلك . فكتب
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 159 / 24 ، بحار الأنوار 49 : 164 / 5 ، العوالم 22 : 359 / 1 .