تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
المؤمنين ، هذا الذي بجنبك والله صنمٌ يُعبَد من دون الله ! فقال له المأمون : يا ابن الزانية ، وأنت بعدُ على هذا ! يا حرسيّ قدّمه فاضرب عنقه ، فضُربت عنقه . ثمّ أُدخل الجلودي ( 1 ) ، فلمّا كان في هذا اليوم وأُدخل الجلودي على المأمون ، قال الرضا ( عليه السلام ) : يا أمير المؤمنين ، هَب لي هذا الشيخ . فقال المأمون : يا سيّدي ، هذا الذي فعل ببنات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما فعل من سلبهنّ . فنظر الجلودي إلى الرضا ( عليه السلام ) وهو يكلّم المأمون ويسأله أن يعفو عنه ويهبه له ، فظنّ أنّه يعين عليه ، لما كان الجلودي فعله ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أسألك بالله وبخدمتي للرشيد أن لا تقبل قول هذا فيّ . فقال المأمون : يا أبا الحسن ، قد استعفى ، ونحن نبرّ قسمه . ثمّ قال : لا والله لا أقبل قوله فيك ، ألحقوه بصاحبيه ، فقُدّم فضُربت عنقه ( 2 ) . ورجع ذو الرياستين إلى أبيه سهل ، وقد كان المأمون أمر أن تقدّم النوائب ، فردّها ذو الرياستين ، فلمّا قتل المأمون هؤلاء علم ذو الرياستين أنّه قد عزم على الخروج ، فقال الرضا ( عليه السلام ) : ما صنعت يا أمير المؤمنين بتقديم النوائب ؟
هامش
( 1 ) تقدّم في أوّل هذا الفصل أنّ الجلودي هو الذي سلب بيت الإمام ( عليه السلام ) خلال غارته على المدينة في خلافة الرشيد ، ولهذا الحديث تتمّة في هذا الموضع تقدّم ذكرها ، فلا داعي لتكرارها هنا . ( 2 ) الظاهر من تأريخ الطبري بقاء عيسى بن يزيد الجلودي حيّاً إلى سنة 205 ه‍ ، حيث قال : وفي هذه السنة - أي سنة 205 ه‍ - ولّى المأمون عيسى بن يزيد الجلودي محاربة الزطّ . تأريخ الطبري 8 : 580 .