تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
ذو الرئاستين إلى المأمون ، وقال له : يا أمير المؤمنين ، ما هذا الرأي الذي أمرت به ؟ فقال : أمرني سيّدي أبو الحسن بذلك ، وهو الصواب . فقال : يا أمير المؤمنين ، ما هذا بصواب ، قتلت بالأمس أخاك ، وأزلت الخلافة عنه ، وبنو أبيك معادون لك ، وجميع أهل العراق ، وأهل بيتك ، ثمّ أحدثت هذا الحدث الثاني أنّك جعلت ولاية العهد لأبي الحسن ، وأخرجتها من بني أبيك ، والعامّة والفقهاء والعلماء وآل عباس لا يرضون بذلك ، وقلوبهم متنافرة عنك ، والرأي أن تقيم بخراسان حتّى تسكن قلوب الناس على هذا ، ويتناسوا ما كان من أمر محمّد أخيك ، وها هنا - يا أمير المؤمنين - مشايخ قد خدموا الرشيد ، وعرفوا الأمر ، فاستشرهم في ذلك ، فإن أشاروا به فأمضه . فقال المأمون : مثل مَن ؟ قال : مثل علي بن أبي عمران ، وابن مؤنس ، والجلودي . وهؤلاء هم الذين نقموا بيعة أبي الحسن ( عليه السلام ) ، ولم يرضوا به ، فحبسهم المأمون . فلمّا كان من الغد جاء أبو الحسن ( عليه السلام ) فدخل على المأمون ، فقال : يا أمير المؤمنين ، ما صنعت ؟ فحكى له ما قاله ذو الرياستين ، ودعا المأمون بهؤلاء النفر ، فأخرجهم من الحبس ، وأوّل من أُدخل عليه علي بن أبي عمران ، فنظر إلى الرضا ( عليه السلام ) بجنب المأمون ، فقال : أُعيذك بالله - يا أمير المؤمنين - أن تخرج هذا الأمر الذي جعله الله لكم وخصّكم به ، وتجعله في أيدي أعدائكم ، ومن كان آباؤك يقتلونهم ويشرّدونهم في البلاد . فقال المأمون له : يا ابن الزانية ، وأنت بعدُ على هذا ! قدّمه يا حرسيّ فاضرب عنقه ، فضُربت عنقه . وأُدخل ابن مؤنس ، فلمّا نظر إلى الرضا ( عليه السلام ) بجنب المأمون ، قال : يا أمير