تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
أُسلوباً غامضاً في القضاء على الفضل بن سهل وقتل قتلته رغم اعترافهم بأنّه هو الذي دفعهم لاغتياله . لقد كان الدافع في قتل الفضل من قبل المأمون هو إرضاء العباسيين في بغداد ، وفي نفس الوقت أرضى أخاه الحسن بن سهل بأن قتل قاتليه وأبرد رؤوسهم إليه ، وبهذا أرضى الخراسانيين أيضاً . وعندما قرّر أن ينقل مركز الخلافة من مرو إلى بغداد ، فكّر في قتل الإمام ( عليه السلام ) ، فغدر به وقتله بالسمّ ، جاعلا ذلك ثمناً لصلحه مع العباسيين ، وسيأتي تفصيل ذلك في شهادته ( عليه السلام ) . وبعد مقتل الفضل بن سهل رجع المأمون من سرخس إلى طوس ، وأقام عند قبر أبيه أيّاماً ، وخلالها دسّ إلى الإمام ( عليه السلام ) السمّ بالعنب - وقيل : بالرمّان - فقضى عليه شهيداً مسموماً ، ودفن عند قبر هارون الرشيد كما أخبر . المأمون يعود إلى بغداد : وهكذا ، مات اللذان تكرههما بغداد في نفس طريق بغداد . . . ولم يعد هناك ما يعكّر صفو العلاقات بينه وبين بني أبيه العباسيين وأشياعهم ، وأصبح باستطاعته أن يكتب إليهم : " إنّ الأشياء التي كانوا ينقمونها عليه قد زالت ، وأنّهم ما نقموا عليه إلاّ بيعته لعليّ بن موسى الرضا ( عليه السلام ) ، وقد مات ، فارجعوا إلى السمع والطاعة ، وإنّه يجعل ولاية العهد في ولد العباس " ( 1 ) . لقد أسرع المأمون في تنفيذ ما كان قد أعدّه للإمام الرضا ( عليه السلام ) ، وعاد إلى
هامش
( 1 ) الحياة السياسية للإمام الرضا ( عليه السلام ) : 394 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 323 | حسين الشاكري