تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
يداري ما هو فيه ( 1 ) . وقال سبط ابن الجوزي في ( تذكرة الخواصّ ) : قال علماء السير : فلمّا فعل المأمون ذلك شغبت بنو العباس ببغداد عليه ، وخلعوه من الخلافة ، وولّوا إبراهيم بن المهدي ، والمأمون بمرو ، وتفرّقت قلوب شيعة بني العباس عنه ، فقال له عليّ بن موسى الرضا ( عليهما السلام ) : يا أمير المؤمنين ، النصح لك واجب ، والغشّ لا يحلّ لمؤمن ، إنّ العامّة تكره ما فعلت معي ، والخاصّة تكره الفضل بن سهل ، فالرأي أن تنحّينا عنك حتّى يستقيم لك الخاصّة والعامّة ، فيستقيم أمرك ( 2 ) . مقدّمات خروج المأمون إلى بغداد : وروى الصدوق في ( العيون ) بسنده عن ياسر الخادم ، قال : بينما نحن عند الرضا ( عليه السلام ) يوماً ، إذ سمعنا وقع القفل الذي كان على باب المأمون إلى دار أبي الحسن ( عليه السلام ) ، فقال لنا أبو الحسن ( عليه السلام ) : قوموا تفرّقوا . فقمنا عنه ، فجاء المأمون ومعه كتابٌ طويل ، فأراد الرضا ( عليه السلام ) أن يقوم ، فأقسم عليه المأمون بحقّ المصطفى أن لا يقوم إليه . ثمّ جاء حتّى انكبّ على أبي الحسن ( عليه السلام ) ، وقبّل وجهه ، وقعد بين يديه على وسادة ، فقرأ ذلك الكتاب عليه ، فإذا هو فتح لبعض قرى كابل ، فيه : إنّا فتحنا قرية كذا وكذا ، فلمّا فرغ قال له الرضا ( عليه السلام ) : وسرّك فتح قرية من قرى الشرك ؟ فقال له المأمون : أوَ ليس في ذلك سرور ؟
هامش
( 1 ) تأريخ الطبري 8 : 564 - 565 . ( 2 ) تذكرة الخواصّ : 355 .