تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
من الأخبار ، وأنّ أهل بيته والناس قد نقموا عليه أشياء ، وأنّهم بايعوا لعمّه إبراهيم ابن المهدي بالخلافة . فقال المأمون : إنّهم لم يبايعوا له بالخلافة ، وإنّما صيّروه أميراً يقوم بأمرهم على ما أخبر به الفضل ، فأعلمه أنّ الفضل قد كذبه وغشّه ، وأنّ الحرب قائمة بين إبراهيم والحسن بن سهل ، وأنّ الناس ينقمون عليه مكانه ومكان أخيه ومكاني ، ومكان بيعتك لي من بعدك . فقال : ومن يعلم هذا ، فسمّى له أُناساً من وجوه أهل العسكر ، فسألهم فأبوا أن يخبروه حتّى يكتب لهم أماناً بخطّه ألاّ يعرض لهم الفضل ، فأخبروه بما فيه الناس من الفتن ، وبيّنوا ذلك له ، وأخبروه بغضب أهل بيته ومواليه وقوّاده عليه في أشياء كثيرة ، وبما موّه عليه الفضل من أمر هرثمة ، وأنّ هرثمة إنّما جاء لينصحه ، وأنّ الفضل دسّ إليه من قتله ، وأنّه إن لم يتدارك أمره خرجت الخلافة منه ومن أهل بيته ، وأنّ طاهر بن الحسين قد أبلى في طاعته ما أبلى ، وافتتح ما افتتح ، وقاد الخلافة إليه مزمومةً ، حتّى إذا وطّأ الأمر أُخرج من ذلك كلّه ، وصُيّر في زاوية من الأرض بالرقّة ، قد حظرت عليه الأموال حتّى ضعف أمره ، فشغب عليه جنده ، وأنّه لو كان على خلافتك ببغداد لضبط الملك ، ولم يُجترأ عليه بمثل ما اجتُرئ به على الحسن بن سهل ، وأنّ الدنيا قد تفتّقت من أقطارها ، وأنّ طاهر بن الحسين قد تُنوسي في هذه السنين ، منذ قتل محمّد في الرقّة ، لا يُستعان به في شيء من هذه الحروب ، وقد استُعين بمن هو دونه أضعافاً ، وسألوه الخروج إلى بغداد . فلمّا تحقّق ذلك عنده ، أمر بالرحيل إلى بغداد ، فلمّا علم الفضل بن سهل ببعض ذلك تعنّتهم ، حتّى ضرب بعضهم بالسياط ، وحبس بعضاً ، ونتف لحى بعض ، فعاوده عليّ بن موسى ( عليه السلام ) في أمرهم ، وأعلمه ما كان من ضمانه لهم ، فأعلمه أنّه