فسوف يعطيكم حُنينيّة ( 1 ) * يلذّها الأمرد والأشمطُ ( 2 )
والمعبديّات ( 3 ) لقُوّادكم * لا تدخل الكيس ولا تربطُ
وهكذا يرزق أصحابه * خليفة مصحفه البَربَطُ ( 4 )
وذلك أنّ إبراهيم بن المهدي كان مولعاً بضرب العود ، منهمكاً في الشراب ( 5 ) .
الإمام ( عليه السلام ) ينقذ الموقف :
وكتب الفضل إلى الحسن بن سهل بمحاصرة بغداد ، ووقعت الحرب بين
أصحاب إبراهيم وأصحاب الحسن بن سهل ، واختلّ الأمر في العراق ، والمأمون
لا يعلم بذلك ، كان الفضل يخفي عنه الأخبار ، ولا يخبره أحد خوفاً من الفضل ،
فأخبره الرضا ( عليه السلام ) بذلك ، وأشار عليه بالرحيل إلى بغداد ( 6 ) .
قال الطبري : ذُكِرَ أنّ عليّ بن موسى بن جعفر بن محمد العلوي أخبر المأمون
بما فيه الناس من الفتنة والقتال منذ قتل أخوه ، وبما كان الفضل بن سهل يستر عنه
هامش
( 1 ) أي نغمة حنينية ، قيل : منسوبة إلى حنين المغنّي ، وقيل : من الحنين بمعنى الشوق والطرب .
( 2 ) الأشمط : الذي يخالط شعره الأسود بياض ، وقوله : الأمرد والأشمط ، كناية عن الكبير
والصغير .
( 3 ) المعبديّات : أنغام ، قيل : منسوبة إلى معبد المغنّي .
( 4 ) البربط : العود .
( 5 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 165 / 28 ، بحار الأنوار 49 : 142 / 19 ، العوالم 22 : 278 /
2 .
( 6 ) أُنظر كتاب الإمام الرضا ( عليه السلام ) للسيّد محمد جواد فضل الله : 159 ، ففيه بيان شامل للدوافع
التي حدت بالإمام ( عليه السلام ) إلى إخبار المأمون بما يخفيه الفضل بن سهل ممّا كان سبباً في تصفيته .