تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
فشقّ ذلك على العباسيين ، وعدّوه - بالإضافة إلى ولاية العهد - محاولةً جادّةً لتجريد العباسيين من جميع امتيازاتهم وشعاراتهم . فعندما بايع المأمون الرضا بولاية العهد في هذه السنة ، ورد على عيسى بن محمّد بن أبي خالد كتاب من الحسن بن سهل ، يعلمه فيه بأنّ المأمون بايع للرضا ( عليه السلام ) بولاية العهد ، وأمر بطرح لبس الثياب السود ، ولبس ثياب الخضرة ، ويأمره أن يأمر من قبله من أصحابه والجند والقوّاد وبني هاشم بالبيعة له ، وأن يأخذهم بلبس الخضرة في أقبيتهم وقلانسهم وأعلامهم ، ويأخذ أهل بغداد بذلك جميعاً . فقال بعضهم : نبايع ونلبس الخضرة ، وقال بعض : لا نبايع ولا نلبس الخضرة ، ولا نخرج هذا الأمر من ولد العباس ، وإنّما هذا دسيس من الفضل بن سهل . وغضب ولد العباس من ذلك ، واجتمع بعضهم إلى بعض ، وقالوا : نولّي بعضنا ونخلع المأمون ، فبايعوا إبراهيم بن المهدي ، وخلعوا المأمون ، وذلك يوم الثلاثاء لخمس بقين من ذي الحجّة سنة 201 ه‍ ( 1 ) . وذكر أبو علي الحسين بن أحمد السلامي في ( أخبار خراسان ) أنّ المأمون لمّا بايع الرضا ( عليه السلام ) بولاية العهد ، وبلغ ذلك العباسيين ببغداد ساءهم ، فأخرجوا إبراهيم بن المهدي ، عمّ المأمون ، المعروف بابن شكلة ، وبايعوه بالخلافة ، وفيه يقول دعبل بن علي الخزاعي : يا معشر الأجناد لا تقنطوا * خذوا عطاياكم ولا تسخطوا
هامش
( 1 ) تأريخ الطبري 8 : 554 و 555 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 312 | حسين الشاكري