تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
مقتل هرثمة بن أعين : لمّا فرغ هرثمة بن أعين من أمر أبي السرايا ، أراد أن يتوجّه إلى المأمون بمرو ليطلعه على حقيقة الحال ، وما ينكره الناس عليه من استبداد الفضل بن سهل على أمره ، ولم يكن ذلك ممّا يروق للفضل ، فأفهم المأمون أنّ هرثمة قد أفسد البلاد ، وأنّه هو الذي دسّ إلى أبي السرايا حتّى صنع ما صنع ، ولو شاء أن لا يفعل ذلك أبو السرايا ما فعل ، لأنّه كان من ضمن جنوده ، وكان المأمون قد كتب لهرثمة كتاباً من الطريق ليرجع ويلي الشام والحجاز ، فأبى هرثمة أن يرجع حتّى يرى المأمون ويبيّن له حقيقة الحال ، فكان ذلك ممّا زاد المأمون وحشةً منه ، ولمّا بلغ هرثمة مرو خشي أن يكتم المأمون خبر قدومه ، فضرب الطبول كي يسمعها المأمون ، فلمّا سمعها سأل فقالوا : هرثمة جاء يبرق ويرعد ، وظنّ هرثمة أنّ قوله المقبول ، فأُدخل على المأمون ، وقد أُشرب قلبه منه ما أُشرب ، فلم يسمع منه كلمة ، وأمر به فوُجئ عنقه ، وديس بطنه ، وسحب بين يديه ، وقد تقدّم الفضل إلى الأعوان بالتغليظ عليه والتشديد ، فمكث في حبسه أيّاماً ، ثمّ دسّوا إليه فقتلوه ، وقالوا : إنّه مات ( 1 ) . الموقف من ولاية العهد : في سنة 201 ه‍ أمر المأمون بلبس الأخضر بدلا عن الأسود ، وكان السواد شعار العباسيين ، والأخضر للعلويين ، وكتب بذلك إلى عمّاله في جميع الأقطار ،
هامش
( 1 ) الدولة العباسية للخضري : 173 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 311 | حسين الشاكري