تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
والغبار ، رفع يديه وقال : " اللهمّ إن كان فرجي ممّا أنا فيه بالموت ، فعجّل لي الساعة " . ولم يزل مغموماً مكروباً إلى أن قبض ( عليه السلام ) ( 1 ) . موقف العباسيين : قبل البدء بهذا الموضوع لا بدّ من مقدّمة نوضّح فيها الموقف في العراق وبغداد قبيل تولية المأمون الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، فلمّا تمّ الأمر للمأمون بالعراق على يد طاهر بن الحسين الخزاعي الذي فتح بغداد وقتل الأمين ، وهرثمة بن أعين الذي فتح الكوفة وقضى على ثورة أبي السرايا ، كان الذي يدير الأمر بمرو الفضل بن سهل ، الذي يرى لنفسه الفضل الأكبر في تأسيس دولة المأمون ، فأراد أن يستفيد من هذه الدولة ، ويستأثر بنفوذ الكلمة فيها ، وليس يتمّ له ذلك والعراق بين يدي طاهر وهرثمة ، فأصدر أمرين على لسان المأمون : أوّلهما بتولية الحسن بن سهل جميع ما افتتحه طاهر من كور الجبال وفارس والأهواز والبصرة والكوفة والحجاز واليمن . وكتب إلى طاهر أن يسلّمه جميع ما بيده من الأعمال ، وأن يشخص إلى الرقّة لمحاربة نصر بن شبث ، وولاّه الموصل والجزيرة والشام والمغرب ، فلم يسع طاهراً إلاّ أن يسمع ويطيع ، فسلّم ذلك كلّه . والأمر الثاني كتب إلى هرثمة يأمره بالشخوص إلى خراسان ، وبذلك يكون العراق قد خلا من منافسين قويّين للفضل بن سهل .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 15 / 34 ، بحار الأنوار 49 : 140 / 13 ، العوالم 22 : 34 / 1 .