تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩

المأمون يقترح ولاية العهد ، والإمام ( عليه السلام ) يقبل بشروط

: 1 - روى الشيخ الصدوق بالإسناد عن أبي الصلت الهروي ، قال : إنّ المأمون قال للرضا ( عليه السلام ) : يا بن رسول الله ، قد عرفت فضلك وعلمك وزهدك وورعك وعبادتك ، وأراك أحقّ بالخلافة منّي . فقال الرضا ( عليه السلام ) : بالعبوديّة لله عزّ وجلّ أفتخر ، وبالزهد في الدنيا أرجو النجاة من شرّ الدنيا ، وبالورع عن المحارم أرجو الفوز بالمغانم ، وبالتواضع في الدنيا أرجو الرفعة عند الله عزّ وجلّ . فقال له المأمون : إنّي قد رأيت أن أعزل نفسي عن الخلافة وأجعلها لك وأُبايعك . فقال له الإمام الرضا ( عليه السلام ) : إن كانت هذه الخلافة لك والله جعلها لك ، فلا يجوز أن تخلع لباساً ألبسكه الله ، وتجعله لغيرك ، وإن كانت الخلافة ليست لك فلا يجوز لك أن تجعل لي ما ليس لك . فقال له المأمون : يا بن رسول الله ، لا بدّ لك من قبول هذا الأمر . فقال : لست أفعل ذلك طائعاً أبداً . فما زال يجهد به أيّاماً حتّى يئس من قبوله ، فقال له : فإن لم تقبل الخلافة ، ولم تحبّ مبايعتي لك ، فكن وليّ عهدي ، لتكون لك الخلافة بعدي . فقال الرضا ( عليه السلام ) : والله لقد حدّثني أبي ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنّي أخرج من الدنيا قبلك مقتولا بالسمّ مظلوماً ، تبكي عليّ ملائكة السماء وملائكة الأرض ، وأُدفن في أرض غُربة إلى جنب هارون الرشيد .