تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
- في حديث - قال : إنّ الرضا ( عليه السلام ) لمّا ورد مرو ، عرض عليه المأمون أن يتقلّد الإمرة والخلافة ، فأبى الرضا ( عليه السلام ) ذلك ، وجرت في هذا مخاطبات كثيرة ، وبقوا في ذلك نحواً من شهرين ، كلّ ذلك يأبى عليه أبو الحسن علي بن موسى ( عليه السلام ) أن يقبل ما يعرض عليه . فلمّا أكثر الكلام والخطاب في هذا ، قال المأمون : فولاية العهد ؟ فأجابه إلى ذلك ، وقال له : على شروط أسألكها . فقال المأمون : سل ما شئت . قالوا : فكتب الرضا ( عليه السلام ) : إنّي داخل في ولاية العهد على أن لا آمر ولا أنهى ، ولا أقضي ، ولا أُغيّر شيئاً ممّا هو قائم ، وتعفيني من ذلك كلّه . فأجابه المأمون إلى ذلك ، وقبلها على كلّ هذه الشروط ، ودعا المأمون الولاة والقضاة والقوّاد والشاكريّة وولد العباس إلى ذلك ، فاضطربوا عليه ، فأخرج أموالا كثيرة ، وأعطى القوّاد وأرضاهم ( 1 ) . الإمام ( عليه السلام ) يذكّر بالشروط : كان المأمون يحاول في العديد من المناسبات إقحام الإمام ( عليه السلام ) في بعض المواقف ، لكي يجعل الإمام ( عليه السلام ) مشاركاً له في الحكم ، لكنّ الإمام ( عليه السلام ) بقي ملتزماً بموقفه ، واقفاً عند حدود ما شرط على نفسه وعلى المأمون ، مذكّراً المأمون بهذه الشروط ، ومن هذه المواقف :
هامش
( 1 ) العوالم 22 : 245 / 2 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 149 / 21 ، بحار الأنوار 49 : 133 / 9 .