بها ، رأيت سيّدي وقد ثنى رجله عن فرسه ، ثمّ أقبل نحو الجنازة فرفعها ، ثمّ أقبل
يلوذ بها كما تلوذ السخلة بأُمّها ، ثمّ أقبل عليّ وقال : يا موسى بن سيّار ، من شيّع
جنازة وليّ من أوليائنا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أُمّه لا ذنب عليه ، حتّى إذا وضع
الرجل على شفير قبره ، رأيت سيّدي قد أقبل فأخرج الناس عن الجنازة حتّى بدا له
الميّت ، فوضع يده على صدره ، ثمّ قال : يا فلان بن فلان ، أبشر بالجنّة ، فلا خوف
عليك بعد هذه الساعة . الحديث ( 1 ) .
سرخس :
روى الشيخ الصدوق بالإسناد عن أبي نصر أحمد بن الحسين بن أحمد بن
عبيد الضبّي ، عن أبيه ، قال : سمعت جدّي يقول : سمعت أبي يقول : لمّا قدم علي بن
موسى الرضا ( عليه السلام ) نيسابور أيّام المأمون قمت في حوائجه والتصرّف في أمره ما دام
بها ، فلمّا خرج إلى مرو شيّعته إلى سرخس ، فلمّا خرج من سرخس أردت أن
أُشيّعه إلى مرو ، فلمّا سار مرحلة ، أخرج رأسه من العمارية ، وقال لي : يا عبد الله ،
انصرف راشداً ، فقد قمت بالواجب ، وليس للتشييع غاية ، قال : قلت : بحقّ المصطفى
والمرتضى والزهراء ، لما حدّثتني بحديث تشفيني به حتّى أرجع ، فقال : تسألني
الحديث ، وقد أُخرجت من جوار رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولا أدري إلى ما يصير أمري ؟
قال : قلت : بحقّ المصطفى والمرتضى والزهراء ، لما حدّثتني بحديث تشفيني به
حتّى أرجع . فقال : حدّثني أبي ، عن جدّي ، عن أبيه ، أنّه سمع أباه يذكر أنّه سمع أباه
يقول : سمعت أبي عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) يذكر أنّه سمع النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) يقول : قال الله
عزّ وجلّ : " لا إله إلاّ الله اسمي ، من قاله مخلصاً من قلبه دخل حصني ، ومن دخل
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 49 : 98 / 13 ، العوالم 22 : 213 / 1 .