تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
حصني أمن من عذابي " ( 1 ) . مرو : وكانت مرو مركز الخلافة ودار الإمارة بعد أن اتّخذها المأمون قاعدةً لحكومته بدلا من بغداد ، وذلك بعد أن رجّح له ذلك قادته وحاشيته وفاءً للبلد الذي نصره وانتصر له في أحلك الظروف ، وكانت مرو المحطّة الأخيرة من مسير الإمام ( عليه السلام ) . المأمون يقترح الخلافة ، والإمام ( عليه السلام ) يرفض : لمّا قدم الرضا ( عليه السلام ) إلى مرو أكرمه المأمون ورحّب به وبالجماعة من آل أبي طالب ، قال الشيخ المفيد : فقدِم بهم على المأمون فأنزلهم داراً ، وأنزل الرضا عليّ بن موسى ( عليهما السلام ) داراً ، وأكرمه وعظّم أمره ، ثمّ أنفذ إليه : إنّي أُريد أن أخلع نفسي من الخلافة ، وأُقلّدك إيّاها ، فما رأيك في ذلك ؟ فأنكر الرضا ( عليه السلام ) هذا الأمر ، وقال له : أُعيذك بالله - يا أمير المؤمنين - من هذا الكلام ، وأن يسمع به أحد . فردّ عليه الرسالة : فإذا أبيت ما عرضتُ عليك فلا بدّ من ولاية العهد من بعدي ، فأبى عليه الرضا إباءً شديداً ، فاستدعاه إليه وخلا به ، ومعه الفضل بن سهل ذو الرئاستين ، ليس في المجلس غيرهم ، وقال له : إنّي قد رأيت أن أُقلّدك أمر المسلمين ، وأفسخ ما في رقبتي وأضعه في رقبتك . فقال له الرضا ( عليه السلام ) : الله الله - يا أمير المؤمنين - إنّه لا طاقة لي بذلك ولا قوّة لي عليه .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 137 / 2 ، بحار الأنوار 49 : 126 / 2 ، العوالم 22 : 242 / 2 .