1 - روى الشيخ الصدوق بالإسناد عن محمّد بن عرفة وصالح بن سعيد ،
قالا : لمّا حضر العيد بعث المأمون إلى الرضا ( عليه السلام ) يسأله أن يركب ويحضر العيد
ويخطب ، لتطمئنّ قلوب الناس ، ويعرفوا فضله ، وتقرّ قلوبهم على هذه الدولة
المباركة ، فبعث إليه الرضا ( عليه السلام ) وقال : قد علمت ما كان بيني وبينك من الشروط في
دخولي هذا الأمر .
فقال المأمون : إنّما أُريد بهذا أن يرسخ في قلوب العامّة والجند والشاكريّة هذا
الأمر ، فتطمئنّ قلوبهم ، ويقرّوا بما فضّلك الله تعالى به ، فلم يزل يرادّه الكلام في
ذلك ، فلمّا ألحّ عليه ، قال : يا أمير المؤمنين ، إن أعفيتني من ذلك فهو أحبّ إليّ ،
وإن لم تعفني خرجت كما كان يخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكما خرج أمير المؤمنين علي
ابن أبي طالب ( عليه السلام ) .
فقال المأمون : اخرج كما تحبّ . الحديث . وسيأتي مفصّلا في هذا الفصل ( 1 ) .
2 - وفي رواية أُخرى عن ( عيون الأخبار ) عن معمر بن خلاّد : أنّ المأمون
قال لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : يا أبا الحسن ، انظر بعض من تثق به تولّيه هذه البلدان
التي قد فسدت علينا .
فقال له الإمام الرضا ( عليه السلام ) كما جاء في الرواية : تفي لي وأفي لك ، إنّما دخلت
فيما دخلت على أن لا آمر ولا أنهى ، ولا أعزل ولا أولّي ، ولا أُسيّر حتّى يقدمني الله
قبلك ، فوالله إنّ الخلافة شيءٌ ما حدّثت به نفسي ، ولقد كنت بالمدينة أتردّد في طرقها
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 149 / 21 ، بحار الأنوار 49 : 133 / 9 .