تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
1 - روى الشيخ الصدوق بالإسناد عن محمّد بن عرفة وصالح بن سعيد ، قالا : لمّا حضر العيد بعث المأمون إلى الرضا ( عليه السلام ) يسأله أن يركب ويحضر العيد ويخطب ، لتطمئنّ قلوب الناس ، ويعرفوا فضله ، وتقرّ قلوبهم على هذه الدولة المباركة ، فبعث إليه الرضا ( عليه السلام ) وقال : قد علمت ما كان بيني وبينك من الشروط في دخولي هذا الأمر . فقال المأمون : إنّما أُريد بهذا أن يرسخ في قلوب العامّة والجند والشاكريّة هذا الأمر ، فتطمئنّ قلوبهم ، ويقرّوا بما فضّلك الله تعالى به ، فلم يزل يرادّه الكلام في ذلك ، فلمّا ألحّ عليه ، قال : يا أمير المؤمنين ، إن أعفيتني من ذلك فهو أحبّ إليّ ، وإن لم تعفني خرجت كما كان يخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكما خرج أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ( عليه السلام ) . فقال المأمون : اخرج كما تحبّ . الحديث . وسيأتي مفصّلا في هذا الفصل ( 1 ) . 2 - وفي رواية أُخرى عن ( عيون الأخبار ) عن معمر بن خلاّد : أنّ المأمون قال لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : يا أبا الحسن ، انظر بعض من تثق به تولّيه هذه البلدان التي قد فسدت علينا . فقال له الإمام الرضا ( عليه السلام ) كما جاء في الرواية : تفي لي وأفي لك ، إنّما دخلت فيما دخلت على أن لا آمر ولا أنهى ، ولا أعزل ولا أولّي ، ولا أُسيّر حتّى يقدمني الله قبلك ، فوالله إنّ الخلافة شيءٌ ما حدّثت به نفسي ، ولقد كنت بالمدينة أتردّد في طرقها
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 149 / 21 ، بحار الأنوار 49 : 133 / 9 .