وجدتها في جيب أبي الحسن ( عليه السلام ) .
فقلت : جعلت فداك ، إنّ الجارية وجدت رقعةً في جيب قميصك فها هي .
قال : يا حميد ، هذه عوذةٌ لا نفارقها .
فقلت : لو شرّفتني بها ، فقال : هذه عوذة من أمسكها في جيبه كان البلاء
مدفوعاً عنه ، وكانت له حِرزاً من الشيطان الرجيم ، ثمّ أملى على حُميد العوذة ،
وهي :
" بسم الله الرحمن الرحيم ، بسم الله إنّي أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيّاً أو
غير تقيّ ، أخذت بالله السميع البصير على سمعك وبصرك ، لا سلطان لك عليّ ،
ولا على سمعي ، ولا على بصري ، ولا على شعري ، ولا على بشري ، ولا على لحمي ،
ولا على دمي ، ولا على مخّي ، ولا على عصبي ، ولا على عظامي ، ولا على مالي ،
ولا على ما رزقني ربّي ، سترت بيني وبينك بستر النبوّة الذي استتر أنبياء الله به من
سطوات الجبابرة والفراعنة ، جبرئيل عن يميني ، وميكائيل عن يساري ، وإسرافيل
عن ورائي ، ومحمّد ( صلى الله عليه وآله ) أمامي ، والله مطّلع عليّ ، يمنعك منّي ، ويمنع الشيطان منّي .
اللهمّ لا يغلب جهله أناتك أن يستفزّني ويستخفّني ، اللهمّ إليك التجأت ،
اللهمّ إليك التجأت ، اللهمّ إليك التجأت " ( 1 ) .
طوس :
وروى ابن شهرآشوب ، عن موسى بن سيّار ، قال : كنت مع الرضا ( عليه السلام ) وقد
أشرف على حيطان طوس ، وسمعت واعية فاتّبعتها ، فإذا نحن بجنازة ، فلمّا بصرت
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 94 : 192 / 1 ، و 343 / 1 .