تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
فنزل ( عليه السلام ) فقال : ائتوني بماء . فقيل : ما معنا ماء . فبحث ( عليه السلام ) بيده الأرض ، فنبع من الماء ما توضّأ به هو ومن معه ، وأثره باق إلى اليوم ( 1 ) . سناباد : قال عبد السلام بن صالح الهروي ، لمّا دخل الرضا ( عليه السلام ) سناباد استند إلى الجبل الذي تُنْحَت منه القدور ، فقال : اللهمّ انفع به ، وبارك فيما يجعل فيه ، وفيما يُنْحَت منه ، ثمّ أمر ( عليه السلام ) فنُحِت له قدور من الجبل ، وقال : لا يُطبَخ ما آكله إلاّ فيها . وكان ( عليه السلام ) خفيف الأكل قليل الطعم ، فاهتدى الناس إليه من ذلك اليوم ، وظهرت بركة دعائه ( عليه السلام ) فيه . ثمّ دخل دار حميد بن قحطبة الطائي ، ودخل القبّة التي فيها قبر هارون الرشيد ، ثمّ خطّ بيده إلى جانبه . ثمّ قال : هذه تربتي ، وفيها أُدفن ، وسيجعل الله هذا المكان مختلف شيعتي وأهل محبّتي ، والله ما يزورني منهم زائر ، ولا يسلّم عليّ منهم مسلّم إلاّ وجب له غفران الله ورحمته بشفاعتنا أهل البيت . ثمّ استقبل القبلة ، فصلّى ركعات ، ودعا بدعوات ، فلمّا فرغ سجد سجدة طال مكثه فيها ، فأحصيت له فيها خمسمائة تسبيحة ، ثمّ انصرف ( 2 ) . وعن ياسر خادم المأمون ، أنّه قال : لمّا نزل أبو الحسن عليّ بن موسى الرضا ( عليه السلام ) قصر حميد بن قحطبة ، نزع ثيابه ، وناولها حميداً فاحتملها ، وناولها جاريةً له لتغسلها ، فما لبثت أن جاءت ومعها رقعة ، فناولتها حميداً ، وقالت :
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 136 / 1 ، بحار الأنوار 49 : 125 / 1 ، العوالم 22 : 241 / 1 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 136 / 1 ، بحار الأنوار 49 : 125 / 1 ، العوالم 22 : 241 / 1 .