فنزل ( عليه السلام ) فقال : ائتوني بماء . فقيل : ما معنا ماء . فبحث ( عليه السلام ) بيده الأرض ، فنبع
من الماء ما توضّأ به هو ومن معه ، وأثره باق إلى اليوم ( 1 ) .
سناباد :
قال عبد السلام بن صالح الهروي ، لمّا دخل الرضا ( عليه السلام ) سناباد استند إلى
الجبل الذي تُنْحَت منه القدور ، فقال : اللهمّ انفع به ، وبارك فيما يجعل فيه ، وفيما يُنْحَت
منه ، ثمّ أمر ( عليه السلام ) فنُحِت له قدور من الجبل ، وقال : لا يُطبَخ ما آكله إلاّ فيها .
وكان ( عليه السلام ) خفيف الأكل قليل الطعم ، فاهتدى الناس إليه من ذلك اليوم ، وظهرت
بركة دعائه ( عليه السلام ) فيه .
ثمّ دخل دار حميد بن قحطبة الطائي ، ودخل القبّة التي فيها قبر هارون
الرشيد ، ثمّ خطّ بيده إلى جانبه . ثمّ قال : هذه تربتي ، وفيها أُدفن ، وسيجعل الله هذا
المكان مختلف شيعتي وأهل محبّتي ، والله ما يزورني منهم زائر ، ولا يسلّم عليّ منهم
مسلّم إلاّ وجب له غفران الله ورحمته بشفاعتنا أهل البيت .
ثمّ استقبل القبلة ، فصلّى ركعات ، ودعا بدعوات ، فلمّا فرغ سجد سجدة
طال مكثه فيها ، فأحصيت له فيها خمسمائة تسبيحة ، ثمّ انصرف ( 2 ) .
وعن ياسر خادم المأمون ، أنّه قال : لمّا نزل أبو الحسن عليّ بن موسى
الرضا ( عليه السلام ) قصر حميد بن قحطبة ، نزع ثيابه ، وناولها حميداً فاحتملها ، وناولها
جاريةً له لتغسلها ، فما لبثت أن جاءت ومعها رقعة ، فناولتها حميداً ، وقالت :
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 136 / 1 ، بحار الأنوار 49 : 125 / 1 ، العوالم 22 : 241 / 1 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 136 / 1 ، بحار الأنوار 49 : 125 / 1 ، العوالم 22 : 241 / 1 .