الرضا ( عليه السلام ) ودخل نيسابور راكباً بغلة شهباء ، أو بغلا أشهب - الشكّ من
أبي الصلت - فغدا في طلبه علماء البلد : ياسين بن النضر ، وأحمد بن حرب ، ويحيى
ابن يحيى ، وعدّة من أهل العلم ، فتعلّقوا بلجامه في المربّع ( 1 ) ، فقالوا : بحقّ آبائك
الطاهرين ، حدّثنا بحديث سمعته من أبيك .
فقال ( عليه السلام ) : حدّثني أبي العدل الصالح موسى بن جعفر ، قال موسى : حدّثني
أبي الصادق جعفر بن محمّد ، حدّثني أبي أبو جعفر باقر العلم - علم الأنبياء - قال
أبو جعفر : حدّثني أبي عليّ بن الحسين سيّد العابدين ، حدّثني أبي سيّد أهل الجنّة
الحسين ، حدّثني أبي سيّد العرب عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، قال : سألت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما الإيمان ؟ قال : " معرفة بالقلب ، وإقرار باللسان ، وعمل
بالأركان " .
قال أبو علي : قال لي أحمد بن حنبل : إن قرأت هذا الإسناد على مجنون برئ
من جنونه ( 2 ) .
القرية الحمراء :
ومرّ ( عليه السلام ) بالقرية الحمراء ( 3 ) بعد أن رحل من نيسابور ، فعن عبد السلام بن
صالح الهروي ، قال : لمّا خرج الرضا عليّ بن موسى ( عليه السلام ) من نيسابور إلى المأمون ،
فبلغ قرب القرية الحمراء قيل له : يا بن رسول الله ، قد زالت الشمس ، أفلا تصلّي ؟
هامش
( 1 ) لعلّه اسم محلّة في نيسابور .
( 2 ) العوالم 22 : 240 / 1 ، عن أخبار أصبهان 1 : 138 ، وانظر إحقاق الحقّ 12 : 392 .
( 3 ) موضع بين نيسابور ومشهد .