تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
فعن محمّد بن سنان أنّه قال : قلت لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) في أيّام هارون : إنّك قد شهرت نفسك بهذا الأمر ، وجلست مجلس أبيك ، وسيف هارون الرشيد يقطر الدم ! فقال : جرّأني على ذلك ما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأصحابه : إن أخذ أبو جهل من رأسي شعرةً واحدةً ، فاشهدوا بأنّي لست بنبيّ ، وأنا أقول لكم : إن أخذ هارون من رأسي شعرةً ، فأنا لست بإمام ( 1 ) . وعن صفوان بن يحيى : أنّه قال : لمّا مضى أبو الحسن موسى ( عليه السلام ) وقام من بعده ولده الرضا ، وأظهر الدعوة لنفسه ، خفنا عليه من ذلك ، وقلنا له : إنّك أظهرت أمراً عظيماً ، وإنّا نخاف عليك من هذا الطاغية ، فقال ( عليه السلام ) : ليجهد جهده فلا سبيل له عليّ ( 2 ) . الواقفة يستغلّون الموقف : ولا شكّ أنّ نوايا أصحابه ( عليه السلام ) كانت مخلصة تهدف إلى إبعاد الإمام ( عليه السلام ) عن مواطن الخطر ، وفي المقابل هناك نوايا غير مخلصة من بعض الواقفة الذين كانوا يريدون إبعاد الإمام عن الإمامة لا عن مواطن الخطر : فقد دخل عليه جماعة من الواقفة ، وبعد حوار جرى بينه وبينهم ، قال له علي ابن أبي حمزة : أما تخاف هؤلاء على نفسك ، فقال : لو خفت عليها كنت عليها معيناً ،
هامش
( 1 ) الكافي 8 : 257 / 371 ، بحار الأنوار 49 : 115 / 7 ، العوالم 22 : 222 / 3 . ( 2 ) الإرشاد 2 : 255 ، الكافي 1 : 406 / 2 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 226 / 4 ، المناقب 4 : 340 ، بحار الأنوار 49 : 115 / 6 ، إعلام الورى : 325 .