تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢

الإمام ( عليه السلام ) في عصر الرشيد

لم يسلم الإمام ( عليه السلام ) بعد قتل أبيه من تحرّكات أنصار الحاكمين والدائرين في فلكهم والمتزلّفين لهم ، فقد كانوا يحصون عليه أنفاسه ، ويراقبونه بشدّة ، ويصوّرون لهم خطره على ملكهم ، فتجرّع ( عليه السلام ) مرارة الأحداث القاسية التي استقبلت إمامته بعد شهادة أبيه ( عليه السلام ) في غياهب السجون ، وانحراف الواقفة عنه ( عليه السلام ) ، وتعرّض بيته للسلب والإساءة من قبل جيش هارون بعد خروج محمّد بن جعفر بالمدينة ، وقتل بني عمومته من الحسنيّين ، وسلب أموالهم ، ونهب دورهم وهدمها ، وما إلى ذلك من الأحداث المريرة التي تعرّض لها العلويّون . وقد كان أذناب السلطة يكتبون إلى الرشيد عن كلّ ما يصدر من الإمام ( عليه السلام ) ، فقد كتب الزبيري إليه : إنّ علي بن موسى قد فتح بابه ، ودعا إلى نفسه ( 1 ) . وممّن حرّضوا الرشيد على الإمام الرضا ( عليه السلام ) عيسى بن جعفر ، فقد جاء في رواية موسى بن مهران ، عن جعفر بن يحيى ، أنّه قال : سمعت عيسى بن جعفر يقول لهارون الرشيد حين توجّه من الرقّة إلى مكّة : أذكر يمينك التي حلفت بها في آل أبي طالب ، فإنّك حلفت إن ادّعى أحد الإمامة بعد موسى ضربت عنقه صبراً ، وهذا عليّ ابنه يدّعي هذا الأمر ، ويقال فيه ما يقال في أبيه ، فنظر إليه الرشيد
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 205 / 4 ، إعلام الورى : 325 ، بحار الأنوار 49 : 114 / 4 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 369 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 222 | حسين الشاكري