تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
إليه أربع عشرة سنة أستأذنه في عمل السلطان ، فلمّا كان في آخر كتاب كتبته إليه ، أذكر أنّي أخاف على خيط ( 1 ) عنقي ، وأنّ السلطان يقول لي : إنّك رافضي ، ولسنا نشكّ في أنّك تركت العمل للسلطان للرفض . فكتب إليّ أبو الحسن ( عليه السلام ) : قد فهمت كتابك ، وما ذكرت من الخوف على نفسك ، فإن كنت تعلم أنّك إذا ولّيت عملت في عملك بما أمر به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثمّ تصيّر أعوانك وكتّابك أهل ملّتك ، فإذا صار إليك شيءٌ واسيت به فقراء المؤمنين ، حتّى تكون واحداً منهم كان ذا بذا ، وإلاّ فلا ( 2 ) . الحكّام المعاصرون له ( عليه السلام ) : لقد بقي الإمام الرضا بعد أبيه عشرين عاماً أو تزيد ، منها عشر سنوات في عهد هارون الرشيد ، لأنّ شهادة أبيه كانت سنة 183 ه‍ ، وتوفّي الرشيد سنة 193 ه‍ ، ثمّ تولّى محمّد الأمين بعده ثلاث سنين وخمسة وعشرين يوماً ، وقيل : أربع سنين وسبعة أشهر ، ثمّ خلع الأمين ، وحبس ، وتولّى مكانه عمّه إبراهيم بن المهدي المعروف بابن شكلة أربعة عشر يوماً ، ثمّ أُخرج الأمين من الحبس ، وعاد إليه الملك ، وعزل إبراهيم ، وبقي بعد ذلك سنة وسبعة أشهر ، ثمّ قوي عليه أخوه المأمون فقتله سنة 198 ه‍ ، وملك الخلافة بعده عشرين سنة . وكان للرضا ( عليه السلام ) معه ما كان ، حتّى قضى مسموماً سنة 203 ه‍ ، وقيل سنة : 202 ( 3 ) .
هامش
( 1 ) خيط الرقبة : نخاعها . ( 2 ) التهذيب 6 : 335 / 49 ، الكافي 5 : 111 / 4 ، بحار الأنوار 49 : 277 / 28 . ( 3 ) إعلام الورى : 314 ، الإرشاد 2 : 247 ، التتمّة في تواريخ الأئمة ( عليهم السلام ) : 122 .