قال : إلى بركة السباع ، والله لأنزلنّ إليها .
فقام السلطان والناس والحاشية ، وجاءوا وفتحوا باب البركة ، فنزل
الرضا ( عليه السلام ) والناس ينظرون من أعلى البركة ، فلمّا حصل بين السباع ، أقعت ( 1 )
جميعاً إلى الأرض على أذنابها ، وصار يأتي إلى واحد واحد يمسح وجهه ورأسه
وظهره ، والسبع يبصبص له ( 2 ) هكذا إلى أن أتى على الجميع ، ثمّ طلع والناس
يبصرونه .
فقال لذلك السلطان : أنزل هذه الكذّابة على عليّ وفاطمة ( عليهما السلام ) ليتبيّن ذلك ،
فامتنعت ، فألزمها ذلك السلطان ، وأمر أعوانه بإلقائها ، فمذ رآها السباع ، وثبوا إليها
يفترسونها ، فاشتهر اسمها بخراسان بزينب الكذّابة ، وحديثها هناك مشهور ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أي : جلست .
( 2 ) بَصْبَصَ الكلب : حرّك ذنبه طَمَعاً أو مَلَقاً .
( 3 ) كشف الغمّة 3 : 51 ، البحار 49 : 61 ، مطالب السؤول : 85 ، إثبات الهداة 6 : 152 /
192 .