3 - وعن الحسن بن منصور ، عن أخيه ، قال : دخلت على الرضا ( عليه السلام ) في
بيت داخل في جوف بيت ليلا ، فرفع يده ( عليه السلام ) فإذا بها ضياء عشرة مصابيح ،
فاستأذن عليه رجل فخلّى يده ، ثمّ أذن له ( 1 ) .
4 - وفي ( درّ الأصداف ) : لمّا جعل المأمون الإمام الرضا ( عليه السلام ) وليّ عهده ،
وخليفة من بعده ، كان في حاشية المأمون أُناس كرهوا ذلك ، وخافوا على خروج
الخلافة من بني العباس ، وعودها لبني فاطمة ( عليها السلام ) ، فحصل عندهم من الإمام علي
الرضا ( عليه السلام ) نفور .
وكان من عادة الرضا ( عليه السلام ) إذا جاء دار المأمون ، بادر مَن بالدهليز من
الحُجّاب وأهل النوبة من الخدم والحشم ، بالقيام والسلام عليه ، ويرفعون له الستر
حتّى يدخل ، فلمّا حصلت لهم هذه النفرة ، وتفاوضوا من أمر هذه القصّة ، ودخل
في قلوبهم منها شيء ، قالوا - فيما بينهم - : إذا جاء يدخل على الخليفة بعد اليوم
نعرض عنه ، ولا نرفع له الستر ، واتّفقوا على ذلك فيما بينهم .
فبينما هم جلوس ، إذ جاء الإمام عليّ الرضا ( عليه السلام ) على جاري عادته ، فلم
يملكوا أنفسهم أن قاموا وسلّموا عليه ، ورفعوا له الستر على عادتهم ، فلمّا دخل
أقبل بعضهم على بعض يتلاومون ، لكونهم ما فعلوا ما اتّفقوا عليه ، وقالوا : الكرّة
الآتية ، إذا جاء لا نرفعه .
فلمّا كان في اليوم التالي ، وجاء الإمام الرضا ( عليه السلام ) على عادته ، قاموا
هامش
( 1 ) الثاقب في المناقب : 498 / 428 ، الكافي 1 : 407 / 3 ، المناقب 4 : 348 .