تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
قال محمّد بن العلاء : فتغيّر لوني وغشي عليّ ، فحلّفني أشدّ الأيمان أن لا أُخبر به أحداً حتّى يموت ( 1 ) . 2 - وعن عيسى بن موسى العماني ، قال : دخل الرضا ( عليه السلام ) على المأمون ، فوجد فيه همّاً ، فقال : إنّي أرى فيك همّاً ؟ قال المأمون : نعم ، بالباب بدويّ وأنّه قد دفع سبع شعرات ، يزعم أنّها من لحية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقد طلب الجائزة ، فإن كان صادقاً ومنعت الجائزة فقد بخست شرفي ، وإن كان كاذباً وأعطيته الجائزة فقد سخر بي ، وما أدري ما أعمل به ؟ فقال الرضا ( عليه السلام ) : عليّ بالشعر . . . فلمّا رآه شمّه وقال : هذه أربع من لحية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والباقي ليس من لحيته . فقال المأمون : من أين قلت هذا ؟ فقال : عليّ بالنار . فألقى الشعر في النار فاحترقت ثلاث شعرات ، وبقيت الأربع التي أخرجها الرضا ( عليه السلام ) لم يكن للنار عليها سبيل . فقال المأمون : عليّ بالبدوي . فلمّا مثل بين يديه أمر بضرب رقبته ، فقال البدوي : ما ذنبي ؟ قال : تصدّق عن الشعر . فقال : أربع من لحية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وثلاثة من لحيتي . فتمكّن الحسد في قلب المأمون ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الثاقب في المناقب : 495 / 424 . ( 2 ) الثاقب في المناقب : 497 / 426 .