قال محمّد بن العلاء : فتغيّر لوني وغشي عليّ ، فحلّفني أشدّ الأيمان أن لا أُخبر
به أحداً حتّى يموت ( 1 ) .
2 - وعن عيسى بن موسى العماني ، قال : دخل الرضا ( عليه السلام ) على المأمون ،
فوجد فيه همّاً ، فقال : إنّي أرى فيك همّاً ؟
قال المأمون : نعم ، بالباب بدويّ وأنّه قد دفع سبع شعرات ، يزعم أنّها من
لحية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقد طلب الجائزة ، فإن كان صادقاً ومنعت الجائزة فقد
بخست شرفي ، وإن كان كاذباً وأعطيته الجائزة فقد سخر بي ، وما أدري ما أعمل
به ؟
فقال الرضا ( عليه السلام ) : عليّ بالشعر . . . فلمّا رآه شمّه وقال : هذه أربع من لحية
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والباقي ليس من لحيته .
فقال المأمون : من أين قلت هذا ؟ فقال : عليّ بالنار . فألقى الشعر في النار
فاحترقت ثلاث شعرات ، وبقيت الأربع التي أخرجها الرضا ( عليه السلام ) لم يكن للنار
عليها سبيل .
فقال المأمون : عليّ بالبدوي . فلمّا مثل بين يديه أمر بضرب رقبته ، فقال
البدوي : ما ذنبي ؟ قال : تصدّق عن الشعر .
فقال : أربع من لحية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وثلاثة من لحيتي . فتمكّن الحسد في
قلب المأمون ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الثاقب في المناقب : 495 / 424 .
( 2 ) الثاقب في المناقب : 497 / 426 .