تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
ربوبيّة وادّعى للأئمة ربوبيّة أو نبوّة ، أو لغير الأئمة إمامة ، فنحن منه براء في الدنيا والآخرة . فقال المأمون : يا أبا الحسن ، فما تقول في الرجعة ؟ فقال الرضا ( عليه السلام ) : إنّها لحقّ ، قد كانت في الأُمم السالفة ونطق به القرآن ، وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " يكون في هذه الأُمّة ما كان في الأُمم السالفة ، حذو النعل بالنعل ، والقُذّة بالقُذّة " . قال ( عليه السلام ) : " إذا خرج المهدي من ولدي نزل عيسى بن مريم ( عليه السلام ) فصلّى خلفه " . وقال ( عليه السلام ) : " إنّ الإسلام بدأ غريباً ، وسيعود غريباً ، فطوبى للغرباء " . قيل : يا رسول الله ، ثمّ يكون ماذا ؟ قال : " ثمّ يرجع الحقّ إلى أهله " . فقال المأمون : يا أبا الحسن ، فما تقول في القائلين بالتناسخ ؟ فقال الرضا ( عليه السلام ) : من قال بالتناسخ فهو كافر بالله العظيم ، مكذّب بالجنّة والنار . قال المأمون : ما تقول في المنسوخ ؟ قال الرضا ( عليه السلام ) : أُولئك قوم غضب الله عليهم فمسخهم فعاشوا ثلاثة أيّام ثمّ ماتوا ، ولم يتناسلوا ، فما يوجد في الدنيا من القردة والخنازير وغير ذلك ممّا وقع عليهم اسم المسوخيّة فهو مثل ما لا يحلّ أكلها والانتفاع بها . قال المأمون : لا أبقاني الله بعدك يا أبا الحسن ، فوالله ما يوجد العلم الصحيح إلاّ عند أهل هذا البيت ، وإليك انتهت علوم آبائك ، فجزاك الله عن الإسلام وأهله خيراً . قال الحسن بن الجهم : فلمّا قام الرضا ( عليه السلام ) تبعته ، فانصرف إلى منزله ، فدخلت عليه وقلت له : يا بن رسول الله ، الحمد لله الذي وهب لك من جميل رأي