ربوبيّة وادّعى للأئمة ربوبيّة أو نبوّة ، أو لغير الأئمة إمامة ، فنحن منه براء في الدنيا
والآخرة .
فقال المأمون : يا أبا الحسن ، فما تقول في الرجعة ؟
فقال الرضا ( عليه السلام ) : إنّها لحقّ ، قد كانت في الأُمم السالفة ونطق به القرآن ، وقد
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " يكون في هذه الأُمّة ما كان في الأُمم السالفة ، حذو النعل
بالنعل ، والقُذّة بالقُذّة " . قال ( عليه السلام ) : " إذا خرج المهدي من ولدي نزل عيسى بن
مريم ( عليه السلام ) فصلّى خلفه " .
وقال ( عليه السلام ) : " إنّ الإسلام بدأ غريباً ، وسيعود غريباً ، فطوبى للغرباء " . قيل :
يا رسول الله ، ثمّ يكون ماذا ؟ قال : " ثمّ يرجع الحقّ إلى أهله " .
فقال المأمون : يا أبا الحسن ، فما تقول في القائلين بالتناسخ ؟
فقال الرضا ( عليه السلام ) : من قال بالتناسخ فهو كافر بالله العظيم ، مكذّب بالجنّة
والنار .
قال المأمون : ما تقول في المنسوخ ؟
قال الرضا ( عليه السلام ) : أُولئك قوم غضب الله عليهم فمسخهم فعاشوا ثلاثة أيّام ثمّ
ماتوا ، ولم يتناسلوا ، فما يوجد في الدنيا من القردة والخنازير وغير ذلك ممّا وقع
عليهم اسم المسوخيّة فهو مثل ما لا يحلّ أكلها والانتفاع بها .
قال المأمون : لا أبقاني الله بعدك يا أبا الحسن ، فوالله ما يوجد العلم الصحيح
إلاّ عند أهل هذا البيت ، وإليك انتهت علوم آبائك ، فجزاك الله عن الإسلام وأهله
خيراً .
قال الحسن بن الجهم : فلمّا قام الرضا ( عليه السلام ) تبعته ، فانصرف إلى منزله ،
فدخلت عليه وقلت له : يا بن رسول الله ، الحمد لله الذي وهب لك من جميل رأي
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 157
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٥٧