تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
قال ( عليه السلام ) : ذلك بعهد معهود إلينا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . قال : فما وجه إخباركم بما في قلوب الناس ؟ قال ( عليه السلام ) له : أما بلغك قول الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : " اتّقوا فراسة المؤمن ، فإنّه ينظر بنور الله " ؟ قال : بلى . قال ( عليه السلام ) : وما من مؤمن إلاّ وله فراسة ينظر بنور الله على قدر إيمانه ، ومبلغ استبصاره وعلمه ، وقد جمع الله للأئمّة منّا ما فرّقه في جميع المؤمنين . وقال عزّ وجلّ في محكم كتابه : ( إنَّ في ذلِكَ لآيات لِلْمُتَوَسِّمينَ ) ( 1 ) ، فأوّل المتوسّمين رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثمّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من بعده ، ثمّ الحسن والحسين والأئمّة من ولد الحسين إلى يوم القيامة . قال : فنظر إليه المأمون ، فقال له : يا أبا الحسن ، زدنا ممّا جعل الله لكم أهل البيت . قال الرضا ( عليه السلام ) : إنّ الله عزّ وجلّ قد أيّدنا بروح منه مقدّسة مطهّرة ، ليست بمَلَك ، لم تكن مع أحد ممّن مضى إلاّ مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهي مع الأئمة منّا تُسدّدهم وتوفّقهم ، وهي عمود من نور بيننا وبين الله عزّ وجلّ . قال له المأمون : يا أبا الحسن ، بلغني أنّ قوماً يغلون فيكم ، ويتجاوزون فيكم الحدّ ؟ فقال الرضا ( عليه السلام ) : حدّثني أبي موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه علي
هامش
( 1 ) الحجر : 75 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 155 | حسين الشاكري