تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
ابن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " لا ترفعوني فوق حقّي ، فإنّ الله تبارك وتعالى اتّخذني عبداً قبل أن يتّخذني نبيّاً ، قال الله تبارك وتعالى : ( ما كانَ لِبَشَر أنْ يُؤْتِيَهُ اللهُ الكِتابَ وَالحُكْمَ وَالنُبُوَّةَ ثَمَّ يَقولُ لِلنَّاسِ كونوا عِباداً لي مِنْ دونِ اللهِ وَلكِنْ كونوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمونَ الكِتابَ وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسونَ * وَلا يَأمُرُكُمْ أنْ تَتَّخِذوا المَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أرْباباً أيَأمُرُكُمْ بِالكُفْرِ بَعْدَ إذْ أنْتُمْ مُسْلِمونَ ) ( 1 ) . قال عليّ ( عليه السلام ) : " يهلك فيَّ اثنان ولا ذنب لي : محبّ مفرط ، ومبغض مفرط " ، وأنا أبرأ إلى الله تعالى ممّن يغلو فينا ، ويرفعنا فوق حدّنا كبراءة عيسى بن مريم ( عليهما السلام ) من النصارى ، قال الله تعالى : ( وَإذْ قالَ اللهُ يا عيسى ابْنَ مَرْيَمَ أأنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذوني وَأُمِّيَ إلهَيْنِ مِنْ دونِ اللهِ قالَ سُبْحانَكَ ما يَكونُ لي أنْ أقولَ ما لَيْسَ لي بِحَقٍّ إنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ ما في نَفْسي وَلا أعْلَمُ ما في نَفْسِكَ إنَّكَ أنْتَ عَلاّمُ الغُيوبِ * ما قُلْتُ لَهُمْ إلاّ ما أمَرْتَني بِهِ أنِ اعْبُدوا اللهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتَ عَلَيْهِمْ شَهيداً ما دُمْتَ فيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَني كُنْتَ أنْتَ الرَّقيبَ عَلَيْهِمْ وَأنْتَ عَلى كُلِّ شَيْء شَهيد ) ( 2 ) . وقال عزّ وجلّ : ( لَنْ يَسْتَنْكِفَ المَسيحَ أنْ يَكونَ عَبْداً للهِ وَلا المَلائِكَةُ المُقَرَّبونَ ) ( 3 ) . وقال عزّ وجلّ : ( ما المَسيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إلاّ رَسولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كانا يَأكُلانِ الطَّعامَ ) ( 4 ) ، ومعناه أنّهما كانا يتغوّطان ، فمن ادّعى للأنبياء
هامش
( 1 ) آل عمران : 79 - 80 . ( 2 ) المائدة : 116 - 117 . ( 3 ) النساء : 172 . ( 4 ) المائدة : 75 .