تائب فأتوب عليه ؟ هل من مستغفر فأغفر له ؟ يا طالب الخير أقبل ، يا طالب الشرّ
أقصِر ، فلا يزال ينادي بذلك حتّى يطلع الفجر ، فإذا طلع الفجر عاد إلى محلّه من
ملكوت السماء " ، حدّثني بذلك أبي ، عن جدّي ، عن آبائه ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) .
2 - وعن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، قال : سألته
فقلت : الله فوّض الأمر إلى عباده ؟ قال : الله أعزّ من ذلك .
قلت : فأجبرهم على المعاصي ؟ قال : الله أعدل وأحكم من ذلك .
ثمّ قال : قال الله عزّ وجلّ : يا بن آدم ، أنا أولى بحسناتك منك ، وأنت أولى
بسيّئاتك منّي ، عَمِلت المعاصي بقوّتي التي جعلتها فيك ( 2 ) .
3 - وعن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، قال : من قال بالجبر فلا تعطوه من الزكاة
شيئاً ، ولا تقبلوا له شهادة ، فإنّ الله تبارك وتعالى لا يكلّف نفساً إلاّ وسعها ،
ولا يحمّلها فوق طاقتها ، ولا تكسب كلّ نفس إلاّ عليها ، ولا تَزِرُ وازرةٌ وِزر
أُخرى ( 3 ) .
4 - وقال ( عليه السلام ) ، وقد ذكر عنده الجبر والتفويض ، فقال : ألا أُعطيكم في هذه
أصلا لا تختلفون فيه ، ولا يخاصمكم عليه أحد إلاّ كسرتموه ؟ قلنا : إن رأيت ذلك .
هامش
( 1 ) كشف الغمّة 3 : 75 .
( 2 ) كشف الغمّة 3 : 79 .
( 3 ) كشف الغمّة 3 : 79 .