تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
وأمّا الثانية عشرة : فقوله : ( وَأمُرْ أهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها ) ( 1 ) فخصّنا بهذه الخصوصيّة إذ أمرنا مع أمره ، ثمّ خصّنا دون الأُمّة ، فكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يجيء إلى باب عليّ وفاطمة ( عليهما السلام ) بعد نزول هذه الآية تسعة أشهر في كلّ يوم عند حضور كلّ صلاة خمس مرّات فيقول : " الصلاة يرحمكم الله " وما أكرم أحداً من ذراري الأنبياء بهذه الكرامة التي أكرمنا الله بها وخصّنا من جميع أهل بيته ، فهذا فرق ما بين الآل والأُمّة . فقال المأمون والعلماء : جزاكم الله أهل بيت نبيّكم عن الأُمّة خيراً ، فما نجد الشرح والبيان فيما اشتبه علينا إلاّ عندكم ( 2 ) . أقول : وهل اعتبر المعتبرون ؟ 8 - وعن الحسن بن الجهم ، قال : حضرت مجلس المأمون يوماً ، وعنده علي ابن موسى الرضا ( عليه السلام ) ، وقد اجتمع الفقهاء وأهل الكلام من الفرق المختلفة ، فسأله بعضهم ، فقال له : يا بن رسول الله ، بأيّ شيء تصحّ الإمامة لمدّعيها ؟ قال ( عليه السلام ) : بالنصّ والدليل . قال له : فدلالة الإمام ، فيما هي ؟ قال ( عليه السلام ) : في العلم واستجابة الدعوة . قال : فما وجه إخباركم بما يكون .
هامش
( 1 ) طه : 132 . ( 2 ) تحف العقول : 425 - 436 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 228 - 240 ، بحار الأنوار 25 : 220 / 20 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 154 | حسين الشاكري