وأمّا الثانية عشرة : فقوله : ( وَأمُرْ أهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها ) ( 1 ) فخصّنا
بهذه الخصوصيّة إذ أمرنا مع أمره ، ثمّ خصّنا دون الأُمّة ، فكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
يجيء إلى باب عليّ وفاطمة ( عليهما السلام ) بعد نزول هذه الآية تسعة أشهر في كلّ يوم عند
حضور كلّ صلاة خمس مرّات فيقول : " الصلاة يرحمكم الله " وما أكرم أحداً من
ذراري الأنبياء بهذه الكرامة التي أكرمنا الله بها وخصّنا من جميع أهل بيته ، فهذا
فرق ما بين الآل والأُمّة .
فقال المأمون والعلماء : جزاكم الله أهل بيت نبيّكم عن الأُمّة خيراً ، فما نجد
الشرح والبيان فيما اشتبه علينا إلاّ عندكم ( 2 ) .
أقول : وهل اعتبر المعتبرون ؟
8 - وعن الحسن بن الجهم ، قال : حضرت مجلس المأمون يوماً ، وعنده علي
ابن موسى الرضا ( عليه السلام ) ، وقد اجتمع الفقهاء وأهل الكلام من الفرق المختلفة ، فسأله
بعضهم ، فقال له : يا بن رسول الله ، بأيّ شيء تصحّ الإمامة لمدّعيها ؟
قال ( عليه السلام ) : بالنصّ والدليل .
قال له : فدلالة الإمام ، فيما هي ؟
قال ( عليه السلام ) : في العلم واستجابة الدعوة .
قال : فما وجه إخباركم بما يكون .
هامش
( 1 ) طه : 132 .
( 2 ) تحف العقول : 425 - 436 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 228 - 240 ، بحار الأنوار 25 :
220 / 20 .