ذِكْراً * رَسولا يَتْلو عَلَيْكُمْ آياتِ اللهِ مُبَيِّنات ) ( 1 ) فالذكر رسول الله ونحن أهله ، فهذه
التاسعة .
أمّا العاشرة : فقول الله عزّ وجلّ في آية التحريم : ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ أُمَّهاتُكُمْ
وَبَناتُكُمْ وَأخَواتُكُمْ ) ( 2 ) إلى آخرها ، أخبروني هل تصلح ابنتي أو ابنة ابني أو
ما تناسل من صلبي لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يتزوّجها لو كان حيّاً ؟ قالوا : لا .
قال ( عليه السلام ) : فأخبروني هل كانت ابنة أحدكم تصلح له أن يتزوّجها لو كان
حيّاً ؟ قالوا : نعم .
قال : فقال ( عليه السلام ) : ففي هذا بيان أنّا من آله ولستم من آله ، ولو كنتم من آله
لحرّمت عليه بناتكم ، كما حرّمت عليه بناتي ، لأنّي من آله وأنتم من أُمّته ، وهذا فرق
بين الآل والأُمّة ، لأنّ الآل منه ، والأُمّة إذا لم تكن من الآل فليست منه ، فهذه
العاشرة .
وأمّا الحادية عشرة : فقوله في سورة المؤمن حكاية عن قول رجل :
( وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إيمانَهُ أتَقْتُلونَ رَجُلا أنْ يَقولَ رَبِّيَ اللهُ وَقَدْ
جاءَكُمْ بِالبَيِّناتِ مِنْ رَبِّكُمْ ) ( 3 ) الآية ، وكان ابن خال فرعون ، فنسبه إلى فرعون
بنسبه ، ولم يضفه إليه بدينه ، وكذلك خصّصنا نحن إذ كنّا من آل رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
بولادتنا منه ، وعمّمنا الناس بدينه ، فهذا فرق ما بين الآل والأُمّة ، فهذه الحادية
عشرة .
هامش
( 1 ) الطلاق : 10 و 11 .
( 2 ) النساء : 23 .
( 3 ) المؤمن : 28 .