تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
ذِكْراً * رَسولا يَتْلو عَلَيْكُمْ آياتِ اللهِ مُبَيِّنات ) ( 1 ) فالذكر رسول الله ونحن أهله ، فهذه التاسعة . أمّا العاشرة : فقول الله عزّ وجلّ في آية التحريم : ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأخَواتُكُمْ ) ( 2 ) إلى آخرها ، أخبروني هل تصلح ابنتي أو ابنة ابني أو ما تناسل من صلبي لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يتزوّجها لو كان حيّاً ؟ قالوا : لا . قال ( عليه السلام ) : فأخبروني هل كانت ابنة أحدكم تصلح له أن يتزوّجها لو كان حيّاً ؟ قالوا : نعم . قال : فقال ( عليه السلام ) : ففي هذا بيان أنّا من آله ولستم من آله ، ولو كنتم من آله لحرّمت عليه بناتكم ، كما حرّمت عليه بناتي ، لأنّي من آله وأنتم من أُمّته ، وهذا فرق بين الآل والأُمّة ، لأنّ الآل منه ، والأُمّة إذا لم تكن من الآل فليست منه ، فهذه العاشرة . وأمّا الحادية عشرة : فقوله في سورة المؤمن حكاية عن قول رجل : ( وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إيمانَهُ أتَقْتُلونَ رَجُلا أنْ يَقولَ رَبِّيَ اللهُ وَقَدْ جاءَكُمْ بِالبَيِّناتِ مِنْ رَبِّكُمْ ) ( 3 ) الآية ، وكان ابن خال فرعون ، فنسبه إلى فرعون بنسبه ، ولم يضفه إليه بدينه ، وكذلك خصّصنا نحن إذ كنّا من آل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بولادتنا منه ، وعمّمنا الناس بدينه ، فهذا فرق ما بين الآل والأُمّة ، فهذه الحادية عشرة .
هامش
( 1 ) الطلاق : 10 و 11 . ( 2 ) النساء : 23 . ( 3 ) المؤمن : 28 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 153 | حسين الشاكري