تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
المهتدين دون الفاسقين ، أما علمتم أنّ نوحاً سأل ربّه فقال : ( رَبِّ إنَّ ابْني مِنْ أهْلي وَإنَّ وَعْدَكَ الحَقُّ . . . ) ( 1 ) ، وذلك أنّ الله وعده أن ينجيه وأهله ، فقال له ربّه تبارك وتعالى : ( إنَّهُ لَيْسَ مِنْ أهْلِكَ إنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِح فَلا تَسْألْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إنِّي أعِظُكَ أنْ تَكونَ مِنَ الجاهِلينَ ) ( 2 ) . فقال المأمون : فهل فضّل الله العترة على سائر الناس ؟ فقال الرضا ( عليه السلام ) : إنّ الله العزيز الجبّار فضّل العترة على سائر الناس في محكم كتابه . فقال المأمون : أين ذلك من كتاب الله ؟ فقال الرضا ( عليه السلام ) : في قوله تعالى : ( إنَّ اللهَ اصْطَفى آدَمَ وَنوحاً وَآلَ إبْراهيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلى العالَمينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْض ) ( 3 ) ، وقال الله في موضع آخر : ( أمْ يَحْسُدونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَينا آلَ إبْراهيمَ الكِتابَ وَالحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظيماً ) ( 4 ) ، ثمّ ردّ المخاطبة في أثر هذا إلى سائر المؤمنين فقال : ( يا أيُّها الَّذينَ آمَنوا أطيعوا اللهَ وَأطيعوا الرَّسولَ وَأُولي الأمْرِ مِنْكُمْ ) ( 5 ) يعني الذين أورثهم الكتاب والحكمة وحُسدوا عليهما بقوله : ( أمْ يَحْسُدونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إبْراهيمَ الكِتابَ وَالحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظيماً ) ، يعني
هامش
( 1 ) هود : 45 . ( 2 ) هود : 46 . ( 3 ) آل عمران : 33 و 34 . ( 4 ) النساء : 54 . ( 5 ) النساء : 59 .