تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
ثمّ قال الرضا ( عليه السلام ) : هم الذين وصفهم الله في كتابه فقال : ( إنَّما يُريدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهيراً ) ( 1 ) ، وهم الذين قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " إنّي مخلّفٌ فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، انظروا كيف تخلفوني فيهما . يا أيّها الناس ، لا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم " . قالت العلماء : أخبرنا يا أبا الحسن عن العترة ، هم الآل أو غير الآل ؟ فقال الرضا ( عليه السلام ) : هم الآل . فقالت العلماء : فهذا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يؤثر عنه أنّه قال : " أُمّتي آلي " وهؤلاء أصحابه يقولون بالخبر المستفيض الذي لا يمكن دفعه : " آل محمّد أُمّته " . فقال الرضا ( عليه السلام ) : أخبروني هل تحرم الصدقة على آل محمّد ؟ قالوا : نعم . قال ( عليه السلام ) : فتحرم على الأُمّة ؟ قالوا : لا . قال ( عليه السلام ) : هذا فرق بين الآل وبين الأُمّة ، ويحكم أين يذهب بكم ، أصرفتم عن الذكر صفحاً أم أنتم قوم مسرفون ( 2 ) ، أما علمتم أنّما وقعت الرواية في الظاهر على المصطفين المهتدين دون سائرهم ؟ قالوا : من أين قلت ، يا أبا الحسن ؟ قال ( عليه السلام ) : من قول الله : ( لَقَدْ أرْسَلْنا نوحاً وَإبْراهيمَ وَجَعَلْنا في ذُرِّيَّتِهِما النُّبُوَّةَ وَالكِتابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَد وَكَثيرٌ مِنْهُمْ فاسِقونَ ) ( 3 ) ، فصارت وراثة النبوّة والكتاب في
هامش
( 1 ) الأحزاب : 33 . ( 2 ) اقتباس من سورة الزخرف ، الآية 5 . ( 3 ) الحديد : 26 .