تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) حين قال : " لينتهنّ بنو وكيعة ( 1 ) أو لأبعثنّ إليه رجلا كنفسي " ، يعني عليّاً ( عليه السلام ) ، فهذه خصوصيّة لا يتقدّمها أحد ، وفضل لا يختلف فيه بشر ، وشرف لا يسبقه إليه خلق ، إذ جعل نفس عليّ ( عليه السلام ) كنفسه ، فهذه الثالثة . وأمّا الرابعة : فإخراجه الناس من مسجده ما خلا العترة حين تكلّم الناس في ذلك وتكلّم العباس ، فقال : يا رسول الله ، تركت عليّاً وأخرجتنا ! فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " ما أنا تركته وأخرجتكم ، ولكنّ الله تركه وأخرجكم " . وفي هذا بيان قوله لعليّ ( عليه السلام ) : " أنت منّي بمنزلة هارون من موسى " . قالت العلماء : فأين هذا من القرآن ؟ قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : أُوجدكم في ذلك قرآناً أقرؤه عليكم . قالوا : هات . قال ( عليه السلام ) : قول الله عزّ وجلّ : ( وَأوْحَيْنا إلى موسى وَأخيهِ أنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيوتاً وَاجْعَلوا بُيوتَكُمْ قِبْلَةً ) ( 2 ) ، ففي هذه الآية منزلة هارون من موسى ، وفيها أيضاً منزلة عليّ ( عليه السلام ) من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ومع هذا دليل ظاهر في قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حين قال : " إنّ هذا المسجد لا يحلّ لجنب ولا لحائض إلاّ لمحمّد وآل محمّد " . فقالت العلماء : هذا الشرح وهذا البيان لا يوجد إلاّ عندكم معشر أهل بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : ومن ينكر لنا ذلك ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : " أنا مدينة
هامش
( 1 ) بنو وكيعة : حيّ من كندة . ( 2 ) يونس : 87 .