تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
الطاعة للمصطفين الطاهرين والملك ها هنا الطاعة لهم . قالت العلماء : هل فسّر الله تعالى الاصطفاء في الكتاب ؟ فقال الرضا ( عليه السلام ) : فسّر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثني عشر موضعاً : فأوّل ذلك : قول الله : ( وَأنْذِرْ عَشيرَتَكَ الأقْرَبينَ ) ( 1 ) ورهطك المخلصين ، هكذا في قراءة أُبيّ بن كعب ، وهي ثابتة في مصحف عبد الله بن مسعود ، وهذه منزلة رفيعة وشرف عال حين عنى الله عزّ وجلّ بذلك الآل ، فهذه واحدة . والآية الثانية : في الاصطفاء قول الله : ( إنَّما يُريدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهيراً ) ( 2 ) ، وهذا الفضل الذي لا يجحده معاند لأنّه فضل بيّن . والآية الثالثة : حين ميّز الله الطاهرين من خلقه أمر نبيّه في آية الابتهال ، فقال : ( قُلْ ) يا محمّد ( تَعالَوْا نَدْعُ أبْناءَنا وَأبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأنْفُسَنا وَأنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللهِ عَلى الكاذِبينَ ) ( 3 ) ، فأبرز النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عليّاً والحسن والحسين وفاطمة ( عليهم السلام ) فقرن أنفسهم بنفسه ، فهل تدرون ما معنى قوله : ( وَأنْفُسَنا وَأنْفُسَكُمْ ) ؟ قالت العلماء : عنى به نفسه . قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : غلطتم ، إنّما عنى به عليّاً ( عليه السلام ) ، وممّا يدلّ على ذلك قول
هامش
( 1 ) الشعراء : 214 . ( 2 ) الأحزاب : 33 . ( 3 ) آل عمران : 61 .