هنيئة . ثمّ قال : أنتم والله أمسّ برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رحماً ( 1 ) .
7 - وله ( عليه السلام ) مناظرة في الاصطفاء مع المأمون ، رواها ابن شعبة الحرّاني في
( تحف العقول ) ، والشيخ الصدوق في ( العيون ) عن الريّان بن الصلت ، قال :
لمّا حضر عليّ بن موسى ( عليه السلام ) مجلس المأمون ، وقد اجتمع فيه جماعة علماء أهل
العراق وخراسان ، فقال المأمون : أخبروني عن معنى هذه الآية : ( ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ
الَّذينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا ) ( 2 ) الآية .
فقالت العلماء : أراد الله الأُمّة كلّها .
فقال المأمون : ما تقول يا أبا الحسن ؟
فقال الرضا ( عليه السلام ) : لا أقول كما قالوا ، ولكن أقول : أراد الله تبارك وتعالى
بذلك العترة الطاهرة ( عليهم السلام ) .
فقال المأمون : وكيف عنى العترة دون الأُمّة ؟
فقال الرضا ( عليه السلام ) : لو أراد الأُمّة لكانت بأجمعها في الجنّة ، لقول الله : ( فَمِنْهُمْ
ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالخَيْراتِ بِإذْنِ اللهِ ذلِكَ هُوَ الفَضْلُ الكَبيرُ ) ( 3 ) ، ثمّ
جعلهم كلّهم في الجنّة ، فقال عزّ وجلّ : ( جَنَّاتُ عَدْن يَدْخُلونَها ) ( 4 ) فصارت الوراثة
للعترة الطاهرة لا لغيرهم .
هامش
( 1 ) الفصول المختارة : 16 ، بحار الأنوار 10 : 349 / 9 ، و 49 : 187 / 19 .
( 2 ) فاطر : 32 .
( 3 ) فاطر : 32 .
( 4 ) فاطر : 33 .