تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
العلم وعليّ بابها ، فمن أراد مدينة العلم فليأتها من بابها " ، ففيما أوضحنا وشرحنا من الفضل والشرف والتقْدِمَة والاصطفاء والطهارة ما لا ينكره إلاّ معاند ، ولله عزّ وجلّ الحمد على ذلك ، فهذه الرابعة . وأمّا الخامسة : فقول الله عزّ وجلّ : ( وَآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ ) ( 1 ) خصوصيّة خصّهم الله العزيز الجبّار بها ، واصطفاهم على الأُمّة ، فلمّا نزلت هذه الآية على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : " ادعوا لي فاطمة " فدعوها له فقال : يا فاطمة . قالت : لبّيك ، يا رسول الله . فقال : إنّ فدك لم يوجَف عليها بخيل ولا ركاب ، وهي لي خاصّة دون المسلمين ، وقد جعلتها لكِ لما أمرني الله به ، فخذيها لك ولولدك ، فهذه الخامسة . وأمّا السادسة : فقول الله عزّ وجلّ : ( قُلْ لا أسْألُكُمْ عَلَيْهِ أجْراً إلاّ المَوَدَّةَ في القُرْبى ) ( 2 ) فهذه خصوصيّة للنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) دون الأنبياء ، وخصوصيّة للآل دون غيرهم ، وذلك أنّ الله حكى عن الأنبياء في ذكر نوح ( عليه السلام ) : ( يا قَوْمِ لا أسْألُكُمْ عَلَيْهِ مالا إنْ أجْرِيَ إلاّ عَلى اللهِ وَما أنا بِطارِدِ الَّذينَ آمَنوا إنَّهُمْ مُلاقوا رَبِّهِمْ وَلكِنِّي أراكُمْ قَوْماً تَجْهَلونَ ) ( 3 ) ، وحكى عن هود ( عليه السلام ) قال : ( لا أسْألُكُمْ عَلَيْهِ أجْراً إنْ أجْريَ إلاّ عَلى الَّذي فَطَرَني أفَلا تَعْقِلونَ ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الإسراء : 26 . ( 2 ) الشورى : 23 . ( 3 ) هود : 29 . ( 4 ) هود : 51 .