قال لنبيّه ( عليه السلام ) : ( قُلْ فَلِلّهِ الحُجَّةُ البالِغَةُ ) ( 1 ) وهي التي تبلغ الجاهل فيعلمها
على جهله كما يعلمها العالم بعلمه ، والدنيا والآخرة قائمتان بالحجّة ، وقد احتجّ
الرجل .
قال : فأمر بإطلاق الرجل الصوفي ، وغضب على الرضا ( عليه السلام ) في السرّ ( 2 ) .
ورواه الصدوق في ( العيون ) بسنده عن محمّد بن سنان ، نحوه ( 3 ) .
4 - وعن أبي الصلت الهروي ، قال : قال المأمون يوماً للرضا ( عليه السلام ) : يا أبا
الحسن ، أخبرني عن جدّك عليّ بن أبي طالب بأيّ وجه هو قسيم الجنّة والنار ؟
فقال ( عليه السلام ) : يا أمير المؤمنين ، ألم تروِ عن أبيك ، عن آبائه ، عن عبد الله بن
عبّاس ، أنّه قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : حبّ عليّ إيمان ، وبغضه كفر ؟ فقال :
بلى .
قال الرضا ( عليه السلام ) : فقسمة الجنّة والنار إليه .
فقال المأمون : لا أبقاني الله بعدك يا أبا الحسن ، أشهد أنّك وارث علم رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) .
قال أبو الصلت الهروي : فلمّا رجع الرضا إلى منزله أتيته ، فقلت : يا بن
رسول الله ، ما أحسن ما أجبت به أمير المؤمنين !
هامش
( 1 ) الأنعام : 149 .
( 2 ) المناقب 4 : 368 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 237 / 1 ، علل الشرائع 1 : 240 / 2 ، بحار الأنوار 49 :
288 / 1 .