تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
فَأنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلْرَّسولِ وَلِذي القُرْبى وَاليَتامى وَالمَساكين وَابْنُ السَّبيلِ ) ( 1 ) فمنعتني حقّي وأنا مسكين وابن السبيل ، وأنا من حَمَلة القرآن ، وقد منعت كلّ سنة منّي مائتي دينار بقول النبيّ ( عليه السلام ) . فقال المأمون : لا أُعطّل حدّاً من حدود الله وحكماً من أحكامه في السارق من أجل أساطيرك هذه . قال : فابدأ أوّلا بنفسك فطهّرها ، ثمّ طهّر غيرك ، وأقم حدود الله عليها ، ثمّ على غيرك . قال : فالتفت المأمون إلى الرضا ( عليه السلام ) ، فقال : ما يقول ؟ قال : يقول : إنّه سرقت فسرق . قال : فغضب المأمون ، ثمّ قال : والله لأقطعنّك . قال : أتقطعني وأنت عبدي ! فقال : ويلك أيش تقول ؟ قال : أليست أُمّك اشتريت من مال الفيء ؟ فأنت عبدٌ لمن في المشرق والمغرب من المسلمين حتّى يعتقوك ، وأنا منهم وما أعتقتك ، والأُخرى أنّ النجس لا يطهّر نجساً ، إنّما يطهّره طاهر ، ومن في جنبه حدّ لا يقيم الحدود على غيره حتّى يبدأ بنفسه ، أما سمعت الله تعالى يقول : ( أتَأمُرونَ النَّاسَ بِالبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أنْفُسَكُمْ وَأنْتُمْ تَتْلونَ الكِتابَ أفَلا تَعْقِلونَ ) ( 2 ) . فالتفت المأمون إلى الرضا ( عليه السلام ) فقال : ما تقول ؟ قال : إنّ الله عزّ وجلّ
هامش
( 1 ) الأنفال : 41 . ( 2 ) البقرة : 44 .