سمّى له زينب بنت جحش ، وهي يومئذ تحت زيد بن حارثة ، فأخفى ( صلى الله عليه وآله ) اسمها في
نفسه ، ولم يُبدِه له ، لكيلا يقول أحدٌ من المنافقين : إنّه قال في امرأة في بيت رجل ،
إنّها واحدة من أزواجه من أُمّهات المؤمنين ، وخشي قول المنافقين ، قال الله
عزّ وجلّ : ( وَاللهُ أحَقُّ أنْ تَخْشاهُ ) في نفسك ، وإنّ الله عزّ وجلّ ما تولّى تزويج
أحد من خلقه إلاّ تزويج حوّاء من آدم ، وزينب من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وفاطمة من
عليّ ( عليه السلام ) .
قال : فبكى علي بن الجهم ، وقال : يا بن رسول الله ، أنا تائب إلى الله
عزّ وجلّ أن أنطق في أنبياء الله بعد يومي هذا إلاّ بما ذكرته ( 1 ) .
3 - وفي ( المناقب ) : قال ابن سنان : كان المأمون يجلس في ديوان المظالم يوم
الاثنين ويوم الخميس ، ويقعد الرضا ( عليه السلام ) على يمينه ، فرُفع إليه أنّ صوفيّاً من أهل
الكوفة سرق ، فأمر بإحضاره ، فرأى عليه سيماء الخير ، فقال : سوأة لهذه الآثار
الجميلة بهذا الفعل القبيح !
فقال الرجل : فعلت ذلك اضطراراً لا اختياراً ، وقال الله تعالى : ( فَمَنِ
اضْطُرَّ في مَخْمَصَة غَيْرَ مُتَجانِف لإثْم فَلا إثْمَ عَلَيْهِ ) ( 2 ) ، وقد منعت من الخمس
والغنائم .
فقال : وما حقّك منها ؟ فقال : قال الله تعالى : ( وَاعْلَموا أنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْء
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 191 - 195 / 1 ، بحار الأنوار 11 : 72 / 1 ، و 49 : 179 /
14 .
( 2 ) المائدة : 3 .