تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
إذا ما ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ ) ( 1 ) ؟ أي ضيّق عليه ، ولو ظنّ أنّ الله لا يقدر عليه لكان قد كفر . وأمّا قوله عزّ وجلّ في يوسف : ( وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها ) فإنّها همّت بالمعصية ، وهمّ يوسف بقتلها إن أجبرته لعظم ما داخله ، فصرف الله عنه قتلها والفاحشة ، وهو قوله : ( وَكَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ ) يعني القتل ( وَالفَحْشاءَ ) ( 2 ) يعني الزنا . فأمّا داود ، فما يقول مَن قِبَلكم فيه ؟ فقال عليّ بن الجهم : يقولون : إنّ داود كان في محرابه يصلّي ، إذ تصوّر له إبليس على صورة طير ، أحسن ما يكون من الطيور ، فقطع صلاته ، وقام ليأخذ الطير ، فخرج الطير إلى الدار ، فخرج في أثره ، فطار الطير إلى السطح ، فصعد في طلبه ، فسقط الطير في دار أوريا بن حنان ، فاطّلع داود في أثر الطير ، فإذا بامرأة أوريا تغتسل ، فلمّا نظر إليها هويها ، وكان أوريا قد أخرجه في بعض غزواته ، فكتب إلى صاحبه : أن أقدم أوريا أمام الحرب ، فقدّم فظفر أوريا بالمشركين ، فصعب ذلك على داود ، فكتب الثانية أن قدّمه أمام التابوت ، فقُتل أوريا ( رحمه الله ) ، وتزوّج داود بامرأته ! قال : فضرب الرضا ( عليه السلام ) بيده على جبهته ، وقال : إنّا لله وإنّا إليه راجعون ! لقد نسبتم نبيّاً من أنبياء الله إلى التهاون بصلاته حتّى خرج في أثر الطير ، ثمّ بالفاحشة ثمّ بالقتل !
هامش
( 1 ) الفجر : 16 . ( 2 ) يوسف : 24 .