تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
فَغَوى ) ( 1 ) ، وقوله عزّ وجلّ : ( وَذا النُّونِ إذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ ) ( 2 ) ، وقوله في يوسف : ( وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها ) ( 3 ) ، وقوله عزّ وجلّ في داود : ( وَظَنَّ داوُدُ أنَّما فَتَنَّاهُ ) ( 4 ) ، وقوله في نبيّه محمّد ( صلى الله عليه وآله ) : ( وَتُخْفي في نَفْسِكَ ما اللهُ مُبْديهِ وَتَخْشى النَّاسَ وَاللهُ أحَقُّ أنْ تَخْشاهُ ) ( 5 ) . فقال مولانا الرضا ( عليه السلام ) : ويحك يا عليّ ! اتّقِ الله ، ولا تنسب إلى أنبياء الله الفواحش ، ولا تتأوّل كتاب الله عزّ وجلّ برأيك ، فإنّ الله عزّ وجلّ يقول : ( وَما يَعْلَمُ تَأويلَهُ إلاّ اللهُ وَالرَّاسِخونَ في العِلْمِ ) ( 6 ) . أمّا قوله عزّ وجلّ في آدم ( عليه السلام ) : ( وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى ) فإنّ الله عزّ وجلّ خلق آدم حجّةً في أرضه وخليفةً في بلاده لم يخلقه للجنّة ، وكانت المعصية من آدم في الجنّة لا في الأرض لتتمّ مقادير أمر الله عزّ وجلّ ، فلمّا هبط إلى الأرض وجُعل حجّة وخليفة ، عُصِم بقوله عزّ وجلّ ( إنَّ اللهَ اصْطَفى آدَمَ وَنوحاً وَآلَ إبْراهيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلى العالَمينَ ) ( 7 ) . وأمّا قوله عزّ وجلّ : ( وَذا النُّونِ إذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ ) إنّما ظنّ أنّ الله عزّ وجلّ لا يضيق عليه رزقه ، ألا تسمع قول الله عزّ وجلّ : ( وَأمَّا
هامش
( 1 ) طه : 121 . ( 2 ) الأنبياء : 87 . ( 3 ) يوسف : 24 . ( 4 ) ص : 24 . ( 5 ) الأحزاب : 37 . ( 6 ) آل عمران : 7 . ( 7 ) آل عمران : 33 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 134 | حسين الشاكري